الصفحة 14 من 57

ثم قال (( وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: قام رجل إلى عفان فقال: يا أيا عثمان حدثنا بحديث حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) )فقال له عفان: إن أردته عن حميد عن أنس فاكتر زورقًا بدرهمين ،وانحدر إلى البصرة يحدثك به عارم عن حميد عن أنس فأما نحن فحدثناه حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن ))

قلت وعفان هذا هو ابن مسلم قال الذهبي في السير (10/250) (( قلت: ما فوق عفان أحدٌ في الثقة ) )

وأعني بالنكارة هنا النكارة الإسنادية

وقال العقيلي في آخر ترجمته (( فمن سمع من عارم قبل الإختلاط فهو أحد ثقات المسلمين وإنما الكلام فيما بعد الإختلاط ) )

وقد أورده الحافظ برهان الدين الحلبي حيث أورده في كتاب (المختلطين) وقال في (ص391) (( والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده ) )

قلت: آخر النص مشكل ولعله يعني من أخذ عنه قبل الإختلاط وبعده

زد على ذلك أن وصفه بزوال العقل يقتضي أن أحاديثه بعد الإختلاط منكرة

وأما قول الحافظ ابن الصلاح في مقدمته عارم محمد بن الفضل اختلط بأخرة، فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذًا عنه قبل اختلاطه. أ . هـ.

وعقَّب عليه الحافظ العراقي في"التقييد والإيضاح" (462) فقال: وكذلك ينبغي أن يكون من حدَّث عنه من شيوخ البخاري ومسلم

قلت هذا ساقط فشيوخ البخاري ومسلم ومنهم الدارمي لم يشترطوا الصحة في مصنفاتهم واحتمال أنهم رووا عنه قبل الإختلاط وبعده قائم

وأما زعم السقاف أن من طعن في عارم فقد طعن في الصحيحين _ انظر الإغاثة 24_

فمثل هذا القول لا يصدر إلا عن جاهل مثله فالشيخان إنما انتقيا من حديثه ما حدث به قبل الإختلاط

والعلة الثانية سعيد بن زيد بن درهم فهو على ما جاء في تهذيب التهذيب ( 2/308)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت