الصفحة 30 من 57

ونتكلم هنا عن حديث عرض الأعمال والحديث _ الذي احتج به السقاف في ص 11_

روي من طريقين الأولى طريق بكر بن عبد الله المزني وهو مرسل كما قدمنا

والثانية وهو ما أخرجه البزار (كشف الأستار:(845) :

حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:

"إن لله ملائكة سياحيين يبلغوني عن أمتي السلام".

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"حياتي خير لكم، تُحدثون، ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم، يُعرض عليَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم".

قال البزار:

"لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد".

وبتر السقاف الجزء الأول من الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"إن لله ملائكة سياحيين يبلغوني عن أمتي السلام".

وذلك ليروج على القراء الكرام بأن هذا حديث مستقل بذاته، ومن ثم فلا يجوز إعلاله بالتفرد عن الجماعة

والحق أنه حديث ٌ واحد لا حديثان فقد اعتبره البزار وهو مخرجه الأول حديثًا واحدًا حيث قال بعد اخراجه له

(( هذا الحديث ،آخره لا نعلمه يروى عن عبدالله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ) )

وكذلك اعتبره الحافظ ابن كثير حديثًا واحدًا في البداية والنهاية (5/275)

وكذا فعل الهيثمي مجمع الزوائد (9/24)

فهذا الحديث قد أخرجه النسائي في"اليوم والليلة" (66) من طريق: عبد الله بن المبارك، عن الثوري، بسنده بالشطر الأول فقط دون الشطر الثاني من الحديث، الذي هو محل الشاهد عند المؤلف.

وتابع ابن المبارك وكيع وعبد الرزاق ومعاذ بن معاذ عند النسائي في"المجتبى" (3/43) باللفظ الناقص.

وتابعهم أبو إسحاق الفزاري عنده في"الكبرى"كما في"التحفة (7/21) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت