الصفحة 41 من 57

وزد على ذلك أن المتن لا يشهد للمتن ، ففي طريق ابن إسحاق قوله (( وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه ) )

وأما طريق حميد ففيه (( ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجبينه ) )

فلم يذكر السلام وقال (( لئن ) )وهي لفظة لا تقال عن ما سيحصل ولا بد بخلاف رواية ابن إسحاق الدالة على وقوع المجيء جزمًا

وقفة في الدفاع عن الألباني

كل من ينظر في كتابات السقاف بعين الإنصاف يعرف أن الرجل قد أدمن الكذب على الشيخ الألباني ولهذا لم يحب أن تمر رسالته في الإستغاثة دون كذب على الشيخ فزعم أن الشيخ جوز الإستغاثة بالجن وإليك نص الشيخ الذي عزى إليه السقاف دونما حياء وهو برهان على كذبه (2/118) (( و مع أن هذا

الحديث ضعيف كالذي قبله , فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من

الأولياء و الصالحين , لأنهما صريحان بأن المقصود بـ"عباد الله"فيهما خلق

من غير البشر , بدليل قوله في الحديث الأول:"فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه"

عليهم". و قوله في هذا الحديث:"فإن لله عبادا لا نراهم". و هذا الوصف"

إنما ينطبق على الملائكة أو الجن , لأنهم الذين لا نراهم عادة , و قد جاء في

حديث آخر تعيين أنهم طائفة من الملائكة . أخرجه البزار عن ابن عباس بلفظ:"إن"

لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر , فإذا

أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني أعينوني". قال الحافظ كما"

في"شرح ابن علان" (5/151) :"هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا , أخرجه"

البزار و قال: لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من

هذا الوجه بهذا الإسناد". و حسنه السخاوي أيضا في"الابتهاج"و قال الهيثمي"

:"رجاله ثقات". قلت: و رواه البيهقي في"الشعب"موقوفا كما يأتي . فهذا

الحديث - إذا صح - يعين أن المراد بقوله في الحديث الأول"يا عباد الله"إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت