الصفحة 46 من 57

وقد تشبث السقاف بحديث (( مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت ) )_ انظر الإغاثة ص 7_

قلت ومعنى الحديث مختلف عن معنى الآية فالمقصود هنا حياة القلب وموته ثم إنه لا ذكر للسماع في الحديث على خلاف الآية

وقد حاول السقاف تزوير موقف ابن جرير الطبري من سماع الأموات حيث نقل عنه قوله (مجلد 11 جز 25 صحيفة 12 وهذا عزو السقاف ) (( وقوله: {إنك لا تسمع الموتى} يقول: إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته، لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه. يقول: ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه ) )_ انظر الإغاثة ص7_

وقد أوهم السقاف بذلك أن ابن جرير لا يرى في الآية دلالة على عدم سماع الأموات

وكتم قول ابن جرير الآخر في تفسير سورة الروم (10/197) (( يقول تعالى ذكره: {فإنك} يا محمد {لا تسمع الموتى} يقول: لا تجعل لهم أسماعا يفهمون بها عنك ما تقول لهم، وإنما هذا مثل معناه: فإنك لا تقدر أن تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على أسماعهم، فسلبهم فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله، كما لا تقدر أن تفهم الموتى الذين قد سلبهم الله أسماعهم، بأن تجعل لهم أسماعا ) )

وهذا كاف لبيان موقف ابن جرير فهو من سلف السلفيين في تحريم الإستغاثة بالأموت إذ كيف يجيز الإستغاثة بمن لا يسمع ؟!!

... وقال القاسمي في تفسيره محاسن التأويل (5/409) (( وقال الزمخشري: شبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس ، لأنهم إذا سمعوا ما يتلى عليهم من آيات فكانوا أقماع القول ، لا تعيه آذانهم وكان سماعهم كلا سماع، كانت حالهم لانتفاء الجدوى السماع كحال لالموتى الذين فقدوا السماع ) )

قلت وقد أقر القاسمي الزمخشري على ما قرره

وقال صديق حسن خان في تفسيره المسمى فتح البيان (10/69) (( شبه الكفار بالموتى الذين لا حس لهم ولا عقل ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت