الصفحة 48 من 57

ووجه الدلالة أن الآية عامة في كل من عبد من دون الله وفيهم الأنبياء فكلهم لا يسمع ويوم القيامة يكفرون بشرك من يدعوهم من دون الله

وحتى لو قلنا أن الآية في الأصنام فالأصنام رموز عن أشخاص

قال البخاري (4859) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ اللَّاتَ وَالْعُزَّى كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ

قلت فصنمه رمزٌ عليه

وقد قدمنا أنه حتى لو ثبت سماع الأموات فهو كسمع الأحياء لا كالسمع الخارق كالذي يثبته القبورية لأوليائهم

الدليل الخامس على عدم سماع الأموات

ومن الأحاديث التي تنسف بنيان القبورية

قوله صلى الله عليه وسلم (( أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي قالوا كيف تعرض عليك وقد أرمت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) )

قلت رواه أبو داود (1047) والنسائي (1374) ترقيم أبو غدة وابن ماجه (1085) بسند صحيح غير أن ابن ماجة جعل الحديث من مسند شداد بن أوس

وهو عند الآخرين من مسند أوس بن أوس _ وهو أصح _

وفي الحديث فوائد

الأولى أن الصحابة فهموا أن من تأرم عظامه أي تبلى لا يبلغه شيء لتعطل حواسه بتلاشي أدواتها وهذا عام في كل من هم من غير الأنبياء وبالتالي فهم لا يسمعون

الثانية إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهم وتخصيصه للأنبياء وتخصيصه للصلاة بالبلوغ ينفي بلوغ غيرها من الإستغاثات والتوسلات وحديث عرض الأعمال مع ضعفه لا يدل الإستغاثة الممنوعة فالأعمال تعرض على النبي صصص ليستغفر للمسيء ويحمد الله للمحسن فأين إجابة الإستغاثات ؟!!

وحتى لو ثبت سماع الأموات

بل لو ثبت ذلك السماع الخارق الذي يعتقده القبورية لم يعد ذلك دليلًا على الإستغاثة فالإستغاثة بغير الله شرك لا تجوز وإليك البرهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت