الصفحة 49 من 57

قال تعالى (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) ) ( النمل:62)

قلت ولا ريب أن دعاء المضطر استغاثة فانظر كيف جعل رب العالمين إثبات مستغاث غيره يلجأ إليه بالنوائب إثبات إله معه سبحانه تعالى عما يفتري المشركون علوًا كبيرًا

وهذا الحديث يدل على نكارة حديث عرض الأعمال إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم حض الصحابة على الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وجعل العلة في ذلك عرض صلاتهم عليه صلى الله عليه وسلم وحديث عرض الأعمال يجعل الأعمال معروضة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل وقتٍ وحين وهذا تعارضٌ واضح.

أدلة القائلين بسماع الأموات

الدليل الأول

من أشهر الأدلة التي احتج بها مجيزو سماع الأموات حديث قليب بدر وقد رواه البخاري (4/1461) ومسلم (4/2203) (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا . فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا ، وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا . ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ ) )

وهذا الحديث حمله جماعة من النظار على أنه معجزة للنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت