الصفحة 50 من 57

قال قتادة ( وهو راوي الحديث عن أنس في البخاري ) (( أحياهم الله حتى أسمعهم قوله صلى الله عليه وسلم توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة وندامة ) )

قلت وهذا التوجيه قوي من وجوه

الأول أن النبي خصص سماعهم بلحظة ندائه لهم ومفهومه أنهم لا يسمعون في غيرها

روى أحمد بسندٍ ظاهره الحسن عن ابن عمر أنه قال (( وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القليب يوم بدر فقال يا فلا يا فلان هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا أما والله إنهم الآن ليسمعون كلامي قال يحيى فقالت عائشة غفر الله لأبي عبد الرحمن أنه وهل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم حقا وإن الله تعالى يقول إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور ) )

وروى النسائي (4/110) بسند قوي عن ابن عمر

-أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قليب بدر فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قال انهم ليسمعون الآن ما أقول لهم فذكر ذلك لعائشة فقالت وهل ابن عمر إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم الآن يعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت قوله {إنك لا تسمع الموتى} حتى قرأت الآية.

وهذا الوجه كاف لنقض احتجاج المثبتين للسماع بالحديث

الثاني قول النبي جوابًا على قول عمر (( كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا ) ) (( مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ) )فأجاب جوابًا خاصًا بالمشركين الذين يناديهم ولم يقل (( بل الموتى يسمعون ) )وقال (( لما أقول ) )ولم يقال (( لم يقال ) )مما يدل أن الأمر خاص به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت