الصفحة 7 من 57

ومن أدلة القبورية المزعومة على جواز الإستغاثة بغير الله ما رواه البخاري (3/230) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فذلك سعي الناس بينهما) . فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت صه - تريد نفسها - ثم تسمعت، فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء )) الحديث

قلت وليس في هذا الحديث دليل على الإستغاثة الممنوعة وبيان ذلك من وجوه

الأول أنها إنما استغاثت بحي موجود بدليل أنها سمعت صوته فأين من استغاثة القبورية بالمقبورين ومناداتهم لهم من مسافات بعيدة لا يسمع منها الأحياء فضلًا عن الأموات

الثاني انها إنما طلبت شيئًا يقدر المخلوق على إنجازه وهو إغاثتها بالماء لأنها كانت تبحث عنه فلم تطلب منه أن ينزل عليها مطرًا ولا أن يشفي لها مريضًا دونما تأثير حسي بالدواء أو غيره ( وهو اختصاص إلهي) كما يفعل القبورية مع أوليائهم

ويا ليت شعري هل يستطيع المقبور أن يعطي شخصًا كوبًا من الماء ؟!!

الثالث أنها علقت السؤال بالقدرة فقالت (( قد أسمعت إن كان عندك غواث ) )

أي اغثني إن كان عندك غواث وتعني به الماء الذي من الممكن لأي مسافرٍ أن يحمله فأين سؤال غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ؟

الشبهة الثالثة

ومن أوابد السقاف في رسالته السيئة الذكر قوله في ص34 (( وأقر الصحابة أن يسألوا غير الله تعالى أشياء ، ففي سنن أبي داود في كتاب الزكاة: باب عطية من سأل بالله: أي سأل الناس قائلا: بالله عليكم أعطوني ، فروى أبو داود والنسائي مرفوعا:( من سألكم بوجه الله تعالى فآعطوه ) ولم يقل كفروه ، لحديث: ( وإذا سألت فاسأل الله ) ))

قلت ألا لعنة الله على الكاذبين

نحن لا نكفر من يسأل الخلق الأحياء أمورًا يقدرون عليها ،بل حتى من يقع في الشرك لا نكفره حتى نقيم عليه الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت