فانظر رحمني الله وإياك كيف سمى الله إستغاثتهم دعاء وسمى إفراده بالإستغاثة إخلاص وسمى إستغاثة المشركين بأصنامهم إذا نجوا إلى البر شركًا
كشف تلبيس
ومن الأمور التي تضحك الثكلى في رسالة السقاف زعمه أن قول ابن رجب (( قال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح . يشير إلى أن رواته كلهم ثقات ، وهو كذلك ، إلا أنه غريب ، بل منكر ) )
فيه تصحيح للحديث ومعنى منكر أي فرد _ انظر الإغاثة ص36_
ولكي تتم له كذبته زعم أن ابن رجب لم يطلع على الطريق الثانية للحديث
ويكفي لنسف هذا الهراء أن نقول أن ابن رجب ذكر الطريق الثانية لحديث (( ما من عبد يمر بقبر ) )الحديث في نفس الباب الذي ذكر فيه الطريق الأولى التي صححها الإشبيلي
وأما زعم السقاف أن معنى النكارة هنا التفرد فمن سخافاته
لأن ابن رجب قرن بين الغرابة والنكارة والغرابة وحدها كافية للتعبير عن التفرد مما يدل أنه قصد بالنكارة النكارة الإصطلاحية وحتى وصف الغرابة فأظنه يعني به الضعف لإيراده الطريق الأخرى أو أنه يعني أنه غريب من حديث ابن عباس
ومن أوابد السقاف في رسالته المذكورة تحريفه لكلام الحافظ ابن رجب فقد قال الحافظ ابن رجب معلقًا على حديث معرفة الميت لمن يزوره (( ، وقال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح ، يشير إلى أن رواته كلهم ثقات ، وهو كذلك ، إلا أنه غريب بل منكر ) )
وأما السقاف فقد نقله هكذا (( صحيح الإسناد إلا أنه غريب بل منكر ) )_ انظر الإغاثة ص 36_
فجعل فهمه السقيم حاكمًا على عبارة ابن رجب وبديلًا لها
الشبهة الثانية