فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 33

أما التركيبة, فلقد أفادت التحاليل بأن العسل يحتوي على خمسة عشر نوعا من الأحماض لاسيما الأمينية, وخمائر وفيتامينات ولا سيما فيتامين ب2, وبروتينات ومشتقات الكلوروفيل, أصبغة ومنشطات حيوية, مركبات عطرية, الألدهيدات واسترات, وأملاح معدنية مثل الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والحديد, وأهم من ذلك وجود مواد مضادة لنمو الجراثيم.

مساهمة العلماء المسلمين في تطور العلوم والمعرفة

هنالك فرق بين طريقة العرب في تصورهم للأشياء وكذلك نوع معارفهم قبل نزول القرآن وبعده, فقد كانت عندهم معارف متفرقة بظاهرات الطبيعة في السماء والجو, وبطبائع الحيوان وأمور الإنسان في أحواله البدنية والنفسية, إلى جانب ما كان عندهم من مفهومات إنسانية ومعايير للأخلاق والفضائل التي كانت هي الغالبة في تفكيرهم وشعورهم بأنفسهم.

ويجب أن نلاحظ أن تلك المعارف كانت من جهة متفرقة لا تنظمها أحكام كلية, وكانت من جهة أخرى لأجل الحاجة إليها في أساليب المعيشة, ولم تكن على طريق تعلم الحقائق ولا على سبيل التدرب في العلوم.

فلما جاء القرآن حول اتجاه الفكر من الاهتمام بالأمور العملية ومن النظرات المتفرقة إلى البحث النظري والتوصل إلى أحكام كلية والاتجاه في تحصيل المعرفة إلى أنواع من الاستدلال الكبير الذي يوصل إلى العلم بمعناه الحقيقي, وكان ذلك في أهم المسائل التي دار حولها الفكر البشري, واشتمل عليها القرآن.

وقد كان ذلك التفكير والاستدلال بالعقل على صورة ضمنية إجمالية, لكن بلغة الفكر الداخلية التي هي الأصل والمصدر لكل الصيغ اللفظية, وقد تحققت الغاية بحسب قوانين العقل الذي فطره الله عليها ولم يتعلمها من أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت