فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 33

والجدير بالذكر أن المسار الذي سلكه الإنسان وآلته في النفاذ من الأرض إلى الفضاء هو طريق متعرج وليس مستقيما , وهنا نلاحظ الإعجاز العلمي والقرآني في كلمة"يعرجون"أي يصعدون بصورة متعرجة, ونفهم لماذا أسمى المولى عز وجل سورة من كتابه"بالمعارج", ولماذا وصف نفسه"بذي المعارج"أي برب السماء ذات الطرقات المتعرجة: (سأل سائل بعذاب واقع . للكافرين ليس له دافع. من الله ذي المعارج) . المعارج 1ـ3.

العسل: غذاء ودواء (يوسف السلطان, سبتمبر 2000)

"ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذل لا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون". النحل . 69.

تنتهي هذه الآية الجليلة بقوله سبحانه (إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) ماذا يعني ذلك? وهل هذا نداء أو طلب لمعرفة أسرار العسل والكشف عن دوره المميز والعجيب والنادر في الشفاء? أجل هذه الكلمات الجليلات تفيد النداء وإثبات الإعجاز العلمي, إذ أن هذه الآيات لم تتطرق من بعيد أو من قريب عن مكونات العسل ونوعيته ما أهميته وكيفية استخدامه للعلاج, وترك الأمر برمته للعلماء والباحثين.

وعندما شحذ الأطباء والصيادلة وأصحاب التخصصات الأخرى هممهم لدراسة العسل, وجدوا أنه ليس فقط يستخدم كعلاج ودواء بل إنه أحد مقومات ما يسمى بالأمن الغذائي لكونه غذاءا لذيذا وحلوا يحتوي على طاقة كبيرة ويمد الإنسان بمقومات الحياة. أما عن تركيباته فوجد أنه مخزن كامل أو صيدلية شاملة لمجموعة من العقاقير المبيدة للجراثيم والمضادة للعفونة ولقد أدلى جراحون وأطباء في تخصصات مختلفة نجاح استخدام العسل في: شفاء الجروح, إزالة تجاعيد الجلد, التهابات القرنية, الإضرابات الهضمية, الآفات الكبدية, النزلات الشعبية, التهابات المجاري التنفسية, السعال, زيادة الكريات الحمراء وارتفاع نسبة الخضاب في الدم, الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت