فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 33

وصف البارئ تلألأت أنوار قدسيته السماء بذات الحبك, أي بذات الطرق, ولكل طريق أبواب عدة. ولم ينفذ علماء الفلك من الغلاف الجوي الأرضي ويسيروا شيئا من أقطار السموات إلا من خلال الأبواب والطرائق الموجودة في الغلاف الجوي الأرضي والفضاء الخارجي. فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية وفي مسار معين كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي. وهناك آلاف الأدمغة الإلكترونية التي تصحح سير المركبة كلما ضلت عن مسارها, كما أن على المركبات الفضائية خلال عودتها إلى الأرض من الفضاء الخارجي الدخول والسلوك من فتحات وطرائق معينة في الغلاف الجوي الأرضي وإلا بقيت في الفضاء الخارجي أو احترقت قبل وصولها إلى الأرض. وهو ما كاد يحصل لإحدى المركبات الفضائية منذ سنوات عندما تعطلت لبعض الوقت الأجهزة التي توجهها نحو الفتحة أو الباب الذي يجب أن تدخل من خلاله في الغلاف الجوي الأرضي. وقد ظل العلماء يومئذ يحبسون أنفاسهم مع الرواد الثلاثة الذين كانوا على متنها إلى أن يسر لهم المولى سبل ولوج الباب الذي نفذوا منه بمركبتهم سالمين إلى الأرض. ولقد وصف علماء الفلك عودة هؤلاء الرواد من القمر إلى الأرض كالآتي: في يوم الخميس من 24 تموز سنة 1969 وفي الساعة 17 و20 دقيقة ألقى رواد الفضاء من حمولتهم ودخلوا في الغلاف الجوي الأرضي بسرعة 11 كلم في الثانية من خلال ممر ارتفاعه 65 كيلو متر, فإن دخلوا من ممر أعلى ارتدوا وعادوا إلى الفضاء الخارجي, وإن دخلوا من ممر أسفل من الممر المحدد كان حريقهم وموتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت