فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 232

فالعلم الحديث يؤكد إيمانه بأن جميع أعمالنا-سواء أباشرناها في الضوء ، أم في الظلام ، فرادي ، أم مع الناس- كل هذه الأعمال موجودة في الفضاء في حالة الصور ، ومن الممكن في أية لحظة تجميع هذه الصور ، حتى نعرف كل ما جاء به إنسان من أعمال الخير والشر طيلة حياته ؛ فقد أثبتت البحوث العلمية أن كل شيء-حدث في الظلام أو في النور ، جامدا كان أو متحركا- تصدر عنه (حرارة) بصفة دائمة ، في كل مكان ، وفي كل حال ، وهذه الحرارة تعكس الأشكال وأبعادها تماما ، كالأصوات التي تكون عكسا كاملا للموجات التي يحركها اللسان ، وقد تم اختراع آلات دقيقة لتصوير الموجات الحرارية التي تخرج عن أي كائن ، وبالتالي تعطي هذه الآلة صورة فوتوغرافية كاملة للكائن حينما خرجت منه الموجات الحرارية (Heat Waves) . ومثاله أنني أكتب الآن في مكتبتي ، وسوف أغادرها بعد ساعة ، ولكن الموجات التي خرجت من جسدي أثناء وجودي ههنا ،ستبقي دائما ، ويمكن الحصول علي تسجيل كامل لجلستي في المكتبة في أي وقت بساطة تلك الآلة ، غير أن الآلات التي تم اختراعها إلي الآن ، لا تستطيع تصوير الموجات الحرارية إلا خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث. أما الموجات القديمة فلا تستطيع هذه الآلة تصويرها لضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت