فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 232

وكانت أخته هذه قد ماتت منذ تسع سنين. . وبعد برهة اختفي وجه أخته. وكان الوكيل قد أفزعه هذا الحادث ، لدرجة أنه بدلا من أن يستأنف جولته ، قرر مغادرة (ميسوري) إلي بيته في بلدة (سانت لويس) . وفي البيت ذهب يقص علي أقربائه الحادث بالتفصيل كما رآه وعندما وصل أثناء كلامه إلي هذه الجملة: (وشاهدت علي خدها الأيمن جرحا واضحا أحمر اللون) . . فإذا بأمه تصرخ وتقوم مرتعدة ، وهي تقول: (إنني أنا السبب في ذلك الجرح الذي رأيته وقد حدث ذلك عن غير قصد مني ، وقد ندمت لذلك الحادث وآلمني المنظر ، فأزلت كل آثار الجرح ، ووضعت في مكانه شيئا من البودرة! ) وأضافت الأم قائلة:

(ومنذ ذلك اليوم لم أفض بهذا السر إلي أحد أبدا) (103)

إن هذه الوقائع وأمثالها لا تختص بأمريكا وأوروبا ، وإنما تحدث بكثرة في كل منطقة من العالم. ولكن حيث إن أكثر البحوث العلمية الحديثة قد أجريت في تلك المنطقة من العالم ، فلابد لنا أن نأتي بالشهادات التجريبية من تلك المناطق أيضا. ولو كان عند بعض علمائنا شيء من الطموح والثقة بالنفس ، وبدءوا هذا العمل في مناطقهم فمن الممكن أن نجمع شهادات لا حصر لها في بلادنا الآسيوية والأفريقية. وأنا شخصيا علي علم بكثير من وقائع مماثلة تدعم هذه النظرية بصفة مدهشة ، ولكنا بكل أسف تعوزنا الهمم للقيام بمثل هذه البحوث العلمية ، وما يلزمها من قدرة علي الإنفاق ، وبذل الوقت المطلوب.

إن هناك وقائع لا تحصي من هذا القبيل وهي تؤكد وجود (شخصيات معروفة) بعد موتها. ولا سبيل أمامنا لاعتبار هذه الوقائع والحقائق: (أوهاما وخيالات) ، كما اعتاد بعض الناس القول ببساطة في مثل هذه المسائل فإن سر الجرح علي خد الفتاة الأيمن- وقد ماتت منذ حقبة من الزمن-لم يكن أحد يعرفه غير الفتاة وأمها. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت