فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 232

وهذا هو المر الذي دفع الكثيرين من علمائنا إلي الاعتراف بأن (الحياة بعد الموت) واقع حقيقي بعد أن قاموا بأبحاث علمية طويلة غير منحازة. وقد ألقي (البروفسور دوكاس) وهو أستاذ الفلسفة بجامعة براون ضوءا علي الجوانب النفسية والفلسفية من مسألة الحياة بعد الموت في الباب التاسع عشر من كتابه. والدكتور دوكاس لا يؤمن بالحياة بعد الموت كعقيدة دينية ، وإنما وجد- أثناء بحوثه- شواهد كثيرة اضطر علي أثرها-أن يؤمن بالحياة الآخرة مجردة عن قضايا الدين. وهو يكتب في آخر الباب السابع عشر من كتابه قائلا:

(لقد قام رهط من أذكي علمائنا وأكثرهم خبرة بمطالعة الشهادات المتعلقة بالمسألة وفحصوها بنظرة نقد ثاقبة وقد توصلوا آخر الأمر إلي أن هناك شواهد كثيرة تجعل فكرة(بقاء الروح) نظرية معقولة وممكنة الحدوث. . وهم يرون أنه لا يمكن تفسير تلك الشواهد إلا علي هذا النحو. ومن هؤلاء الكبار الذين قاموا بهذه البحوث نستطيع أن نذكر: الأساتذة ألفريد راسل واليس ، والسير وليام كروكس ، وف. و. ه مايرز ، وسيزار لومبرازو، وكميل فلاماريون ، والسير أوليفر لوج ، والدكتور ريتشارد هوجسن ، والمستر هنري سيدويك ، والبروفيسور هيسلوب).

ويستطرد الدكتور دوكاس قائلا:

(ويتضح من هذا أن عقيدة بقاء الحياة بعد الموت- التي يؤمن بها الكثيرون منا كعقيدة دينية- ليس من الممكن أن تكون واقعا فحسب ، وإنما لعلها هي الوحيدة من عقائد الدين الكثيرة ، التي يمكن إثباتها بالدليل التجريبي. ولو صح هذا فمن الممكن أيضا أن نجد معلومات قطعية في هذا الموضوع بغض النظر عن الأفكار التي افتراها رجال الدين عن نوعية الحياة بعد الموت ولن نحتاج حينئذ إلي الإيمان بالوجهة الدينية من هذه النظرية(107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت