فهرس الكتاب
وهذه الطاقة غير العادية للسماع لا تخص الآلات العلمية الحديثة ، وإنما وهبها الله لبعض الحيوانات أيضا. ومما لا شك فيه أن جهاز سماع الإنسان محدود جدا ، ولكن أجهزة بعض الحيوانات تختلف كل الاختلاف ؛ فالكلب ، مثلا ، يستطيع أن يشم ريح الحيوان الذي مر من الطريق ، ومن ثم استغلت الكلاب في البحث عن الجرائم والمجرمين. . فالقفل المكسور ، وفجأة نراه يمسك باللص من بين الألوف.
وهناك حيوانات كثيرة تسمع أصواتا تخرج عن نطاق أسماعنا ، ولقد أثبتت البحوث في هذا الميدان أن بعض الحيوانات يتمتع بقوة (الإشراق) Telepathy. فلو أنك وضعت حشرة مما يطلق عليه (Moth) ، أو (العثة) ، وهي حشرة مجنحة-علي نافذة مفتوحة ، فستحدث صوتا يسمعه زوجها علي مسافة بعيدة جدا ، ولسوف يجيبها هذا الزوج أيضا بطريقته.
وهناك نوع خاص من هذه الحشرات يدعي (الجندب) ، يحك رجليه وجناحيه ويصوت بطريق غير عادية ، ويسمع علي مبعدة نصف ميل وهو يحرك في هذه العملية ستمائة طن من الهواء ، ليدعو زوجه وهذه الزوج ترسل أيضا وهي ساكنة بلا حراك جوابا لا نعرفه ، إنما يعرفه الجندب الذكر ثم يلحق بها أينما كانت.
وقد أثبتت البحوث أيضا أن (أبو النطيط) العادي Grasshoper لديه قدرة خارقة علي السماع حتى إنه يستطيع أن يسمع ويحس الحركة التي تحدث في نصف قطر من ذرة الهيدروجين!
وهناك أمثلة أخري كثيرة ، تؤكد إمكان وجود وسائل غير مرئية لدي ذوي الحواس الخاصة.
وإذا كان الأمر كذلك فما وجه الغرابة في ادعاء إنسان أنه يسمع صوتا من لدن ربه ، لا يدركه عامة الناس (؟) ما دام من الممكن أن توجد في هذا العالم حركات وأصوات لا تسمعها آذان الإنسان ، ولكن تسجلها الآلات؟ وما دامت هناك رسائل تدركها حيوانات دون أخري؟
ما هو التعجب والاستبعاد؟