فهرس الكتاب
سار نابليون من باريس يوم 12 من يونية سنة1815 ، مع جحفله العظيم ليقضي علي أعدائه وهم في الطريق. ولم تمض غير ستة أيام حتي ألحق (دوق ولنجتون) شر هزيمة بجيش نابليون الجبار ، في (ووترلو) بأراضي بلجيكا. وكان (الدوق) يقود جنود انجلترا وألمانيا وهولندا. ولما يئس نابليون وأيقن من مصيره المحتوم فر هاربا من القيادة الفرنسية متوجها إلي أمريكا ولم يكد يصل إلي الشاطىء ، حتي ألقت شرطة السواحل القبض عليه وأرغمته علي ركوب سفينة تابعة للبحرية البريطانية ، وانتهي به القدر إلي أن أرسل إلي جزيرة غير معمورة بجنوب الأطلنطي ، هي جزيرة (سانت هيلينا) ، ومات القائد العسكري في هذه الجزيرة بعد سنوات طويلة من البؤس والشقاء والوحدة ، في 5 مايو سنة1821.
والبيان الشيوعي المعروف الذي صدر سنة1848 ، تنبأ بأن أول البلاد التي ستقود الثورة الشيوعية هي (ألمانيا) ، ولكن ألمانيا علي الرغم من مضي مائة وعشرين عاما من هذه النبوءة ، لا تزال صفحات تاريخها خالية من مثل هذه الثورة. .
ولقد كتب كارل ماركس في مايو سنة1849 قائلا: (إن الجمهورية الحمراء تبزغ في سماء باريس!) ورغم أنه قد مر علي هذه النبوءة أكثر من قرن ، فإن شمس الجمهورية الحمراء البازغة لم تشرق علي أهالي باريس!
وقد قال أدولف هتلر في خطابه الشهير الذي ألقاه بميونيخ في14 من مارس سنة1931:
(إنني سائر في طريقي ، واثقا تمام الثقة بأن الغلبة والنصر قد كتبا لي(138 ) ) . والعالم بأجمعه يعرف اليوم الذي كتب في قدر الجنرال الألماني العظيم كان هو الهزيمة والانتحار. .