فهرس الكتاب
ويستطرد ماندير فيتكلم عن (الحقائق الملحوظة) :
(عندما نذكر(ملاحظة) فإننا نقصد شيئا أكثر من المشاهدة الحسية المحضة فمعناها: (الملاحظة الحسية) و (التعرف) بما يشمل جانب التفسير) (36) .
نظرية التطور العضوي:
هذه هي القاعدة العلمية التي على أساسها وافق العلماء على حقيقة نظرية (التطور العضوي) كما قال ماندير: (لقد ثبت صدق هذه النظرية ، حتى إننا نستطيع أن نعتبرها أقرب شيء إلى الحقيقة) (37) .
ويقول سمبسن في هذا الصدد:
(إن نظرية النشوء والارتقاء حقيقة ثابتة أخيرا وكليا وليست بقياس أو(فرض بديل) صيغ للبحث العلمي) (38) .
ويعتقد محرر دائرة المعارف البريطانية (1958) :أن نظرية الارتقاء في الحيوانات (حقيقة) وأن هذه النظرية قد حظيت بموافقة عامة بين العلماء والمثقفين بعد داروين.
وقال ر. س لل:
(ظلت نظرية الارتقاء تحصل على تأييد متزايد يوما بعد يوم بعد داروين ، حتى إنه لم يبق شك لدى المفكرين والعلماء في أن هذه هي الوسيلة المنطقية الوحيدة التي تستطيع أن تفسر عملية الخلق وتشرحها) . (39)
هذه النظرية التي أجمع العلماء على صحتها هل لاحظها أحدهم أو جربها في معمله؟ . .والجواب: لا! فذلك ضرب من المستحيل ، إن مزعومة الارتقاء معقدة وهى تتعلق بماض بعيد جدا حتى إنه لا سؤال عن تجربتها وملاحظتها. وهى على ما أكده (لل) في كلمته السابقة (وسيلة منطقية) لتفسير مظاهر الخلق وليست بملاحظة واقعية. وأرى أن هذا هو السبب الذي دفع (السير آرثر كيث) -الذي يعتبر محاميا متحمسا لنظرية الارتقاء- أن يسلم بأن هذه النظرية ليست بملاحظة أو تجربة وإنما هي مجرد عقيدة. ومن كلماته:
(إن نظرية الارتقاء(عقيدة أساسية) في المذهب العقلي) (40) .
وعرف أحد المعاجم العلمية نظرية داروين بأنها نظرية قائمة على تفسير بلا برهان) (41) .
فما الذي يجعل شيئا غير ملاحظ وغير قابل للتجربة (حقيقة علمية) ؟ يذكر (ماندير) أسباب ذلك فيقول: