فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 232

وهذه الشمس التي نعدها اليوم وسيلة حياتنا تبلغ حرارة سطحها اثني عشر ألف درجة فهرنهيت ؛ والمسافة بينها وبين الأرض تبلغ ما يقرب من 93.000.000 ميلا ، وهذا البون الهائل دائم لا يتغير أبدا لزيادة أو نقص وفى ذلك عبرة عظيمة لنا ؛ لأنه لو نقص واقتربت الشمس من الأرض بمقدار النصف مثلا من الفاصل الحالي فسوف يحترق الورق على الفور من حرارتها ، ولو بعد هذا الفاصل فصار ضعف ما هو عليه الآن فإن البرودة الشديدة التي تنجم عن هذا البعد سوف تقضى على الحياة في الأرض ، ولو أنه حل محل الشمس سيار آخر غير عادى يحمل حرارة تزيد على حرارة الشمس عشرة آلاف مرة فسوف يجعل من الأرض تنورا رهيبا. .

ثم إن هذه الأرض دائرة في الفضاء وهى تؤدى عملها بزاوية 33ْ درجة ، الأمر الذي تنشأ عنه المواسم ، ويترتب عليه صلاحية أكثر مناطق الأرض للزراعة والسكنى ، فلو لم تكن الأرض على هذه الزاوية لغمر الظلام القطبين طول السنة ؛ ولسار بخار البحار شمالا وجنوبا ، ولما بقي على الأرض غير جبال الثلج ، وفيافي الصحراوات ؛ وهكذا تنجم مؤثرات كثيرة تجعل الحياة على ظهر الأرض مستحيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت