فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 232

ولكم نتحير عندما نرفع أعيننا إلى السماء ونشاهد الكواكب والنجوم التي لا حصر لها ؛ إن هذه الكرات السماوية التي لا تزال معلقة في الفضاء منذ قرون لا نعرف عدتها ، تدور في الفضاء الفسيح السحيق على نظام معين معلوم بحيث يمكننا معرفة جميع الوقائع المستقبلة قبل وقوعها بقرون.إنه نظام لا مثيل له من الذرة إلى قطرة الماء إلى الكواكب السحيقة في أجواز الفضاء. . نظام تستنبط على أساسه قوانين علمية!

إن نظرية (نيوتن) تفسر دوران الكرات الفلكية وبناء علي هذه النظرية استطاع العالمان: آدمز ولا فريير أن يتنبآ بوجود كوكب لم يكن معروفا وجوده في وقتهما ، وبناء على قولهما وجه مرصد برلين في ليلة من ليالي سبتمبر سنة1846 تلسكوبا إلى الجهة التي أشارا إليها وسرعان ما وجد المرصد الكوكب الذي نسميه اليوم (السيار نبتون) ، في أسرة الشمس! !

خصائص حكيمة:

إن أبعد الأمور عن القياس وأعظمها استحالة هو أن نؤمن بأن الكون وقطعيته الرياضية ، قد جاءا نتيجة (صدفة(!

فمن الخصائص الحكيمة في هذا الكون كونه صالحا لتصرفات الإنسان عند الضرورة ، ولنأخذ النتروجين على سبيل المثال. . فإن 78%من النتروجين توجد في كل هبة من الرياح ، وكذلك توجد في أجزاء كيماوية أخرى ونسميها حينئذ (النتروجين المر كب) ، وهذه كلها يستغلها النبات لكي يهيئ لنا الجزء النتروجينى في غذائنا ؛ فلولا هذه العملية لهلك الحيوان والإنسان وكل ما يعتمد على النبات في أكله جوعا وفاقة ؛ فإن أي نبات غذائي لا ينمو بدون هذا التحليل الكيماوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت