فهرس الكتاب
كما أصبح الإعلام الحديث بجميع ألوانه سلاحًا يفتك بالمرأة ويغريها على
الفساد خاصة أنه قد بلغ من الإبداع والتأثير قدرًا كبيرًا جعل من المستحيل مقاومة
إغرائه ، وقد اعتمد هذا الإعلام في معظم برامجه ومصنفاته الفنية والإعلانية
اعتمادًا محوريًا على مظهر المرأة ومفاتنها سواء أكان في التلفاز أو الإذاعة أو
الصحف والمجلات أو الإنترنت مؤخرًا .
ولا شك أن الانحراف الخطير الذي تردت فيه المرأة قد أصبح ظاهرة واضحة
في المجتمع تشهد عليه تلك الآثار المستشرية في كافة مناحي الحياة الاجتماعية
والثقافية والاقتصادية والسياسية ، فضلًا عن خروجه عن مبادئ الدين الصحيح
وتعاليمه الأخلاقية والإيمانية .
ولا يخفى على الناظر البصير أن هذه الظاهرة في معظمها هي ثمرة
لمخططات الاستعماريين والعلمانيين التي وضعت بهدف إفساد المجتمع وتفريغه من
المقومات المستمدة من دينه القويم وتراثه الخالد ، وبذلك فَقَدَ قدرته على التماسك أمام
ضربات الاستعمار الغربي وأصبح لقمة سائغة له .
وقد توسلت هذه المخططات بعديد من الشعارات الزائفة البراقة التي تتخفى
تحت مبدأ مساواة المرأة بالرجل وتحرير المرأة من قيود الدين والعرف .
وإمعانًا في إتمام هذه الخطة الخبيثة تم وضع عملاء من أمثال (مرقص فهمي)
الذي أصدر كتاب ( المرأة في الشرق ) ، ونادى فيه المرأة إلى رفع الحجاب
والاختلاط بمحافل الرجال ، وهاجم فيه أحكام الشريعة الإسلامية التي تحرِّم زواج
المسلمة بغير المسلم ودعا إلى التمرد على هذه الأحكام .
وفي عام 1911م تأسس في مصر ( حزب بنت النيل ) الذي طالب بتحرير
المرأة من الحجاب وتقييد الطلاق وكان من قياداته القديمة درية شفيق ، وأمينة
السعيد وغيرهما .
وفي عام 1913م دعيت هدى شعراوي لحضور مؤتمر الاتحاد النسائي
الدولي بروما ، وكان من توصياته: العمل على تعديل قوانين الطلاق لوقفه ، ومنع
تعدد الزوجات ، وتقرير حرية المرأة في السفور والاختلاط .