فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 241

كما أصبح الإعلام الحديث بجميع ألوانه سلاحًا يفتك بالمرأة ويغريها على

الفساد خاصة أنه قد بلغ من الإبداع والتأثير قدرًا كبيرًا جعل من المستحيل مقاومة

إغرائه ، وقد اعتمد هذا الإعلام في معظم برامجه ومصنفاته الفنية والإعلانية

اعتمادًا محوريًا على مظهر المرأة ومفاتنها سواء أكان في التلفاز أو الإذاعة أو

الصحف والمجلات أو الإنترنت مؤخرًا .

ولا شك أن الانحراف الخطير الذي تردت فيه المرأة قد أصبح ظاهرة واضحة

في المجتمع تشهد عليه تلك الآثار المستشرية في كافة مناحي الحياة الاجتماعية

والثقافية والاقتصادية والسياسية ، فضلًا عن خروجه عن مبادئ الدين الصحيح

وتعاليمه الأخلاقية والإيمانية .

ولا يخفى على الناظر البصير أن هذه الظاهرة في معظمها هي ثمرة

لمخططات الاستعماريين والعلمانيين التي وضعت بهدف إفساد المجتمع وتفريغه من

المقومات المستمدة من دينه القويم وتراثه الخالد ، وبذلك فَقَدَ قدرته على التماسك أمام

ضربات الاستعمار الغربي وأصبح لقمة سائغة له .

وقد توسلت هذه المخططات بعديد من الشعارات الزائفة البراقة التي تتخفى

تحت مبدأ مساواة المرأة بالرجل وتحرير المرأة من قيود الدين والعرف .

وإمعانًا في إتمام هذه الخطة الخبيثة تم وضع عملاء من أمثال (مرقص فهمي)

الذي أصدر كتاب ( المرأة في الشرق ) ، ونادى فيه المرأة إلى رفع الحجاب

والاختلاط بمحافل الرجال ، وهاجم فيه أحكام الشريعة الإسلامية التي تحرِّم زواج

المسلمة بغير المسلم ودعا إلى التمرد على هذه الأحكام .

وفي عام 1911م تأسس في مصر ( حزب بنت النيل ) الذي طالب بتحرير

المرأة من الحجاب وتقييد الطلاق وكان من قياداته القديمة درية شفيق ، وأمينة

السعيد وغيرهما .

وفي عام 1913م دعيت هدى شعراوي لحضور مؤتمر الاتحاد النسائي

الدولي بروما ، وكان من توصياته: العمل على تعديل قوانين الطلاق لوقفه ، ومنع

تعدد الزوجات ، وتقرير حرية المرأة في السفور والاختلاط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت