فهرس الكتاب
القرون الوسطى المظلمة التي كانت تنظر إلى المرأة على أنها دون الرجل فتخفي
بصرها ! ! [12] .
وقوامة الأب والزوج التي اشترطها الشرع لصحة بعض عقود المرأة
وتصرفاتها اعتبروها ممارسات تعكس اضطهاد المرأة وظلمها ، وتجسِّدُ ارتهانها
لأبيها وأخيها أو زوجها ، وهي ظاهرة استغلال الجهات الأقوى اقتصاديًا لامتلاك
يمين المرأة ، وإخضاعها لعملية القهر التاريخية [13] [14] .
وقاعدة قرار المرأة في بيتها وأنها الأصل نوزعت ، وجُعِل الأصل هو العمل
دون شروط أو قيود أو ضوابط [15] .
وسفرها دون محرم لبلاد الكفر ألبسوه لباس الابتعاث وطلب العلم والدراسة ،
وصار من المفاخر الاجتماعية وسمات الأسر المتحضرة والطبقات الراقية .
وإبداء الزينة للرجال الأجانب الذي هو كسابقه محرّم ومعصية صار عند دعاة
التحرر من تمام الرشاقة والجاذبية لفتى الأحلام وشريك المستقبل ! ! [16] .
ووجوب نسبة الابن لأبيه وحرمة انتسابه لغيره لم تعد موافقة لروح التقدم
والفرنجة ، فغيَّرن أسماءهن وانتسبن لأزواجهن فصرن: هدى شعراوي بدلًا من
هدى بنت محمد سلطان باشا ، وصفية زغلول بدلًا من صفية محمد فهمي ... إلخ .
أما البيت فهو السجن ودكتاتورية الرجل ، وشل للمجتمع عن الحركة ، وأما
الحجاب فهو كفن من اختراع المتشددات المتطرفات وعادات القرون البدائية ، ثم
تأتي (سيزا نبراوي) سكرتيرة هدى شعراوي ، فتتزوج من الفنان مصطفى نجيب ،
بشرط نقل العصمة إليها ، وكتب لها المأذون بذلك في العقد ، ونُشِرَ للناس [17] .
رابعًا: تسخرُ بعض العلماء (المعممين أدعياء العلم) واستخدامهم لصالح
حركتهم الضالة ، واصطياد الأدلة لباطلهم ، وليُّ أعناق النصوص لإضفاء الصبغة
الشرعية والتأصيل الفقهي على أفكارهم .
فالشيخ محمد عبده الذي ثبت أنه كتب فصولًا من كتاب قاسم أمين( تحرير
المرأة )، هو الذي خذل أهل الإسلام يوم أن قاموا بموجة عارمة من المعارضة ضد