فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 241

القرون الوسطى المظلمة التي كانت تنظر إلى المرأة على أنها دون الرجل فتخفي

بصرها ! ! [12] .

وقوامة الأب والزوج التي اشترطها الشرع لصحة بعض عقود المرأة

وتصرفاتها اعتبروها ممارسات تعكس اضطهاد المرأة وظلمها ، وتجسِّدُ ارتهانها

لأبيها وأخيها أو زوجها ، وهي ظاهرة استغلال الجهات الأقوى اقتصاديًا لامتلاك

يمين المرأة ، وإخضاعها لعملية القهر التاريخية [13] [14] .

وقاعدة قرار المرأة في بيتها وأنها الأصل نوزعت ، وجُعِل الأصل هو العمل

دون شروط أو قيود أو ضوابط [15] .

وسفرها دون محرم لبلاد الكفر ألبسوه لباس الابتعاث وطلب العلم والدراسة ،

وصار من المفاخر الاجتماعية وسمات الأسر المتحضرة والطبقات الراقية .

وإبداء الزينة للرجال الأجانب الذي هو كسابقه محرّم ومعصية صار عند دعاة

التحرر من تمام الرشاقة والجاذبية لفتى الأحلام وشريك المستقبل ! ! [16] .

ووجوب نسبة الابن لأبيه وحرمة انتسابه لغيره لم تعد موافقة لروح التقدم

والفرنجة ، فغيَّرن أسماءهن وانتسبن لأزواجهن فصرن: هدى شعراوي بدلًا من

هدى بنت محمد سلطان باشا ، وصفية زغلول بدلًا من صفية محمد فهمي ... إلخ .

أما البيت فهو السجن ودكتاتورية الرجل ، وشل للمجتمع عن الحركة ، وأما

الحجاب فهو كفن من اختراع المتشددات المتطرفات وعادات القرون البدائية ، ثم

تأتي (سيزا نبراوي) سكرتيرة هدى شعراوي ، فتتزوج من الفنان مصطفى نجيب ،

بشرط نقل العصمة إليها ، وكتب لها المأذون بذلك في العقد ، ونُشِرَ للناس [17] .

رابعًا: تسخرُ بعض العلماء (المعممين أدعياء العلم) واستخدامهم لصالح

حركتهم الضالة ، واصطياد الأدلة لباطلهم ، وليُّ أعناق النصوص لإضفاء الصبغة

الشرعية والتأصيل الفقهي على أفكارهم .

فالشيخ محمد عبده الذي ثبت أنه كتب فصولًا من كتاب قاسم أمين( تحرير

المرأة )، هو الذي خذل أهل الإسلام يوم أن قاموا بموجة عارمة من المعارضة ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت