فهرس الكتاب
بين الزوجات وضرائرهنّ وأزواجهنّ ، وانتهاءًا بحالات التيه والضياع التي
يتعرض لها أبناء الأزواج المعدِّدين والذين ينشؤون بين عواصف مهيبة من الشقاء
العائلي !
وهذا كله لم يكن الهدف الإعلامي منه هو احتواء المشكلة وإيجاد حلول لها
وإنما الهدف كما يظهر إقصاء الحكم الشرعي كله وإظهار عدم تناسبه وتواؤمه مع
روح العصر ومعطياته ! !
وإلا فإن الإيمان بما للتعدد من آثار اجتماعية سيئة قد تنتج عنه في حالات
وظروف معينة لا يجعلنا نلقي بلائمة على الحكم ذاته ، وإنما ثمة أسباب حقيقية منها: فساد أخلاق المرء ، وضعف دينه ، وتجاوزه وعدم انضباطه بالآداب الإسلامية
المشروعة التي تُلزِم الشخص المعدِّد بضوابط وحدود معينة تتواءم مع الحركة
الطبيعية لبنية المجتمع الذي يعيش فيه . وهذا الشخص المعدِّد لم يكن الإعلام منصفًا
في تشكيل ملامح صورته ؛ إذ أظهره على أنه شخص مغرِق بنزوات ورغبات
جنسية ملحة .
بينما يمارس الإعلام تجميل حالة أولئك الذين يتبعون رغباتهم بطرق حيوانية
وتحسينها ؛ على الرغم من أن نتيجتها غالبًا ما تكون جملة من انحرافات ورذائل
وجمهورًا من أطفال غير شرعيين !
الآثار الملموسة لإفساد المرأة ظاهرًا وباطنًا بفعل الإعلام الموجَّه:
لا شك أن وسائل الإعلام المختلفة بكل ما تمثله من هيمنة وسيطرة وانتشار قد
تركت آثارًا سيئة وبالغة الخطورة على شخصية المرأة المسلمة المعاصرة !
وهذه الآثار تبدو بدرجات متفاوتة كمًّا ونوعًا ؛ إذ تختلف من مجتمع لآخر
ومن امرأة لأخرى . كما أن أساليب الإعلام في التأثير والتوجيه مختلفة ومتنوعة ؛
إذ قد يكون قصير المدى يظهر نتاجه مباشرة . وقد يحدث التأثير في ظل عملية
تراكمية تحتاج فترة زمنية ممتدة وطويلة ليتم التغيير الكامل في المواقف والمعتقدات
والقناعات .
ولذلك فقد يطول بنا المقام لو أردنا عرض كل نماذج آثار الإعلام في إفساد
المرأة المسلمة ؛ لكننا سنكتفي بذكر بعضها اختصارًا: