فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 241

خير معين على العطاء والعمل والابتكار بما ينفع الناس ، إنها الهزيمة النفسية

والمعنوية ، حينما تحل في امرئ فإنها تفقده القدرة على التمييز بين الحق والباطل ،

فيرى الحق باطلًا والباطل حقًّا ، والله المستعان .

إن الهجوم على المرأة المسلمة إنما هو هجوم على قيم الإسلام ، ذلك أن

الدعوة إلى تحرير المرأة إنما هو تسفيه لدينها الذي هو عصمة أمرها وهو اختيارها

ووجودها عبر أكثر من أربعمئة وألف من الأعوام ، وهو الذي أخرجها من ذل

وأسر الجاهلية إلى عز الإسلام ، فالدعوة التحريرية دعوة في الواقع إلى إرجاعها

إلى الذل والأسر من جديد ، ودعوة إلى تحويلها إلى دمية لمجرد المتعة على

الطريقة التي يعرفها دعاة التحرير في » كان « و » هوليود « و ... حيث مسارح

الرذيلة وملاهي الخنا .

لقد ملت هذه الدعوات هناك الكثيرات من عاقلات الغرب الذي يسير دعاة

وداعيات إلى الإسلام بكل سعادة وسرور نافضات عن كواهلهن ميراث الكفر الذي

أورثهن الذل والضياع في الدنيا رغم دعاوى التحرر والمساواة التي يتشدق بها دعاة

الرذيلة الذين لا همّ لهم إلا معاقرة الخنا والجريمة عن طريق الإيقاع بالمرأة

واستدراجها بعيدًا عن قلعة العفة ؛ لتكون لعبة الرجل المفضلة كما يريدها أصحاب

الفجور الذين لا خلاق لهم ، إن المرأة التي تنطلي عليها هذه المؤامرة واحدة من

اثنتين: جاهلة لاعلم لها بشيء على الإطلاق ، لا بما يحاك ضدها ولا بأمور دينها ، أو عالمة بما يدور حولها وبنتائج هذه الدعوة الخبيثة ، فتكون في هذه الحالة جزءًا

من المخطط الجهنمي الذي يدبر بليل ونهار ، ليس للإيقاع بالمرأة فحسب ، ولكن

لتقويض الكيان الإسلامي من أساساته ، ولن يتم ذلك لدعاة الهدم والتخريب بإذن الله

ثم بيقظة المخلصين ، فليتدبر كل منا أمره ؛ فالخطب جسيم ، والهجمة شرسة ،

والطريق طويل وشاق ، والله المستعان .

مقالة

المرأة بين تفكيرين

إعداد:نورة السعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت