فهرس الكتاب
ومن تلك الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة المسلمة بل تخديرها وصولًا إلى
الهدف المنشود ، وهو: إقصاء الإسلام من الحياة ، تلك التي تعتمد الكذب والبهتان
بمناسبة وغير مناسبة .. التأكيد على أن الكثير من الأحكام المتعلقة بالمرأة مثل:
الحجاب الشرعي المتضمن حجب الوجه عن الأجانب والميراث ، والقرار في البيت ، وعدم الخروج إلا لحاجة وفق الضوابط المشروعة ، وكذا الشهادة ... وغيرها من
الأمور المتعلقة بالمرأة المسلمة ، هذه الأحكام عند هؤلاء ليست من الدين في شيء
رغم قناعتها بأنها من الدين وهي تحاول جاهدة وبكل ما تملك من قدرة على الإقناع
أن تغرس هذه الأغاليط والأكاذيب في عقول وأفئدة القراء ، وهي في أكاذبيها تلك
إنما تحاول الإيهام بأنها ليست ضد الدين (الصحيح) ، بل ضد ما تزعم أنه ليس من
الدين في شيء ، مدعية أنها بعملها ذاك إنما تخدم الدين وتذود عنه الجهلة الذين
يشوهون وجهه المشرق (سبحانك هذا بهتان عظيم) وَلَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا
يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [النور: 16] .
ومن صور الهجوم على المرأة المسلمة والدعوة إلى تحريرها في كتابات
أدعياء التحرير والتنوير: القول بأن ما ورد في القرآن والسنة حول المرأة أحكامًا
وآدابًا ملزمة للأمة من قبيل ما تقدم في الفقرة السابقة إنما هو قشور وفروع لا قيمة
لها ، ولن يترتب على تخطيها أدنى ضرر ، بل إن إيقاع العصر في زعمهم يتطلب
هذا التخطي والاستبعاد لهذه الأحكام التي لم تعد صالحة لعصر الصعود إلى القمر
ودخول سباق الفضاء وعالم الحاسوب وغير ذلك ، وكأن التقدم العلمي والتقني لن
يتحقق إلا على أنقاض الفضيلة والإيمان والالتزام بأحكام وقيم الإسلام الخالدة ، التي
هي في الواقع لمن لم تطمس فطرته النقية ولم تذهب معالم الإيمان من نفسه هي