فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 241

تحرير المرأة على الطريقة العلمانية (اللادينية) والداعيات إلى ذلك التوجه في

الوطن الإسلامي كذلك ، إنما ينشدون محالًا من الأمر ، فهم وهنّ في شقاء مستمر

في سبيل الوصول إلى مركب يجتمع فيه الخير والشر في آن ، وكما قلت: فذلك

من المحال ؛ إن الإسلام الذي جاء شاملًا وكاملًا من عند الله لا يمكن أن يكون

ألعوبة في أيدي هؤلاء العابثين المخربين دعاة وداعيات التحرير المزعوم ، فالمرء

مخير بين أمرين لاثالث لهما: إما الإسلام كله ، أو التبعية للجاهلية المعاصرة كلها ، ولاخيار ثالث لهما ، فليعِ هذا من أراد مناطحة الجبال .

لقد ظهرت الدعوة إلى تحرير المرأة في أوائل القرن العشرين (الميلادي » في

صور مختلفة وأساليب متعددة وإن كانت الغاية واحدة في كل الأحوال لجميع الدعاة

إلى هذا الأمر الغريب العجيب:

فهناك الوضوح السافر في الدعوة إلى تحرير المرأة وخروجها على تعاليم

ربها (سبحانه وتعالى) ومن خلال الكتب المنشورة على أوسع نطاق ككتابَي قاسم

أمين: » تحرير المرأة « و » المرأة الجديدة « .

وهناك الدعوات المستترة المترددة التي تخشى رد فعل المسلم الغيور على دين

الله القويم ، وكتابات بعض كاتبات هذه الأيام في بعض المجتمعات الإسلامية التي

وقفت بكل صلابة في وجه دعاة التغريب والذوبان في الآخر غير المسلم وهي التي

تعرف بالمجتمعات المحافظة لدى بعض كتاب التغريب في تناولهم لهذه المجتمعات

المسلمة المخلصة لدينها ، أقول: تبدو دعوات التحرر المستترة الخائفة المترددة تلك

في كتابات بعض كاتبات تلك المجتمعات تارة بتسفيه نص من القرآن أو من السنة ؛

كتسفيه إحدى الكاتبات للحديث الصحيح حول خلق المرأة من ضلع أعوج في

مجموعة قصصية لها بعنوان (والضلع حين استوى » ! ، أو الكاتبة التي تسخر من

الحديث الصحيح » وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن « في

قصة لها عنوانها (تمرد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت