فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 241

على تخريج تلك الأفواج من حاملي الإجازات (العلمية) ؟ ! أين فاعليتهم الاجتماعية ؟ وماذا قدموا للمجتمع ؟ ! ماذا قدمت تلك الرسائل الجامعية في معظمها غير انتحال

أفكار الآخرين واقتباس كلامهم ، وتبني مناهجهم الضالة دون فهم أو تمحيص ؟

حتى أصيب كثير من الرجال والنساء بالخلل العقدي ! !

فأجيبوني ما ضرورة الدراسات العليا للمرأة ؟ لاسيما إذا جرها ذلك إلى

التغرّب وحدها ؟ ! فإن سفر المرأة يعني: سفرًا دون محرم ، وإقامة دون ولي

واختلاطًا ومنكرات لا تعد ولا تحصى ، خصوصًا في هذا العصر ، وعند فتيات

اليوم ، اللاتي لا يبالين بركوب الصعاب ، وخوض غمار التجارب ، برغم قلة الزاد .

وحتى عندما ترافق المرأة زوجها المبتعث إلى الخارج ، يتفتق الذهن التجاري

للزوجين في كثير من الأحيان عن فكرة إكمال المرأة للدراسة أيضًا ، لا من أجل

سواد عيون العلم ، ولكن تجميعًا للمرتبات (مرتب دراسي هنا ومرتب وظيفي هناك)

أما الأولاد فيحصلون على الحشف وسوء الكيلة ، ففوق التغريب يلاقون الإهمال ،

فيرمى بهم إلى جليسات السوء (baby setters) والمدارس الأجنبية ، وإلى خضم

الحياة الغربية الموبوءة ذاتها .

ويدّعي الجهلة والمضللون: بأن الاختلاط أقل كلفة من إنشاء كليات للبنين

وأخرى للبنات ، ولكن ما الداعي أصلًا إلى تعلم المرأة لعلوم الذرة والهندسة

والزراعة ! ! والإعلام والصحافة ! ! والآداب والفنون ! ! وغير ذلك ؟ هل

ليستوي الرجل والمرأة ، في الخضوع للغزو الثقافي وغسيل الأمخاخ والتناقضات

العقدية ، ولماذا كل هذا الحرص على إخراج المرأة وإفسادها ؟ لماذا تمجّد وتلمّع

النماذج الشاذة في المجتمعات الإسلامية من شويعرات ومتأدبات وفنانات ومفكرات

ومتحزبات ومستوزرات ! ! لماذا جعلوا المرأة التقدمية بزعمهم تمشي تحت هالة

من الأضواء والتعاطف ، وصوروا المجتمع الشرقي المتخلف كما يحبون أن يطلقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت