فهرس الكتاب
على تخريج تلك الأفواج من حاملي الإجازات (العلمية) ؟ ! أين فاعليتهم الاجتماعية ؟ وماذا قدموا للمجتمع ؟ ! ماذا قدمت تلك الرسائل الجامعية في معظمها غير انتحال
أفكار الآخرين واقتباس كلامهم ، وتبني مناهجهم الضالة دون فهم أو تمحيص ؟
حتى أصيب كثير من الرجال والنساء بالخلل العقدي ! !
فأجيبوني ما ضرورة الدراسات العليا للمرأة ؟ لاسيما إذا جرها ذلك إلى
التغرّب وحدها ؟ ! فإن سفر المرأة يعني: سفرًا دون محرم ، وإقامة دون ولي
واختلاطًا ومنكرات لا تعد ولا تحصى ، خصوصًا في هذا العصر ، وعند فتيات
اليوم ، اللاتي لا يبالين بركوب الصعاب ، وخوض غمار التجارب ، برغم قلة الزاد .
وحتى عندما ترافق المرأة زوجها المبتعث إلى الخارج ، يتفتق الذهن التجاري
للزوجين في كثير من الأحيان عن فكرة إكمال المرأة للدراسة أيضًا ، لا من أجل
سواد عيون العلم ، ولكن تجميعًا للمرتبات (مرتب دراسي هنا ومرتب وظيفي هناك)
أما الأولاد فيحصلون على الحشف وسوء الكيلة ، ففوق التغريب يلاقون الإهمال ،
فيرمى بهم إلى جليسات السوء (baby setters) والمدارس الأجنبية ، وإلى خضم
الحياة الغربية الموبوءة ذاتها .
ويدّعي الجهلة والمضللون: بأن الاختلاط أقل كلفة من إنشاء كليات للبنين
وأخرى للبنات ، ولكن ما الداعي أصلًا إلى تعلم المرأة لعلوم الذرة والهندسة
والزراعة ! ! والإعلام والصحافة ! ! والآداب والفنون ! ! وغير ذلك ؟ هل
ليستوي الرجل والمرأة ، في الخضوع للغزو الثقافي وغسيل الأمخاخ والتناقضات
العقدية ، ولماذا كل هذا الحرص على إخراج المرأة وإفسادها ؟ لماذا تمجّد وتلمّع
النماذج الشاذة في المجتمعات الإسلامية من شويعرات ومتأدبات وفنانات ومفكرات
ومتحزبات ومستوزرات ! ! لماذا جعلوا المرأة التقدمية بزعمهم تمشي تحت هالة
من الأضواء والتعاطف ، وصوروا المجتمع الشرقي المتخلف كما يحبون أن يطلقوا