فهرس الكتاب
عليه يكمن مترصدًا وراء الجدار على هيئة رجل ملتحٍ بيده خنجر ؟ ! هل الإسلام
عدو للمرأة ؟ ! سيقولون لك: لا ، لكن الإسلاميين كذلك ! فالإسلام الموجود بين
دفتي المصحف ليس خصمًا لهم مادام القرآن مهجورًا ! !
ولكن أين هي المرأة المسلمة ؟ ! هل هي تلك الخيمة المتحركة كما يدعون !! المرأة الجاهلة المتخلفة ! تلك التي أورثتها جدران البيت قصر النظر وبلادة الحس ، وسُقم التفكير ! ! هل هي تلك التي لا تعرف من الحياة سوى الطبخ والنفخ ، »
واسكت يا ولد « ، وهات أيها الزوج ؟ ! أم أنها تلك المرأة العصرية (الواعية) ! !
التي تتمتع باستقلالية اقتصادية وفكرية ! ! تلك التي تدفع بأبنائها إلى المدارس
الخاصة أو المدارس الأجنبية ! ! تلك التي تختار بلدًا أجنبيًا لتمضية الإجازة
الصيفية ، لينعم أطفالها » بكورسات « اللغة الإنجليزية ويمارس أفراد العائلة
حرياتهم بعيدًا عن أعين الرقباء ! ! تلك الأم العصرية التي اهتدت ( ! ! ) إلى
تطبيق التربية الحديثة الفذّة فألبست صغيرتها ذات الاثني عشر ربيعًا ( ! ! ) »
البنطال « و » التي شيرت « وتركتها تقص شعرها كالصبي ، وتمارس الهوايات
الرياضية ، وتتلقى دروسًا في الموسيقى ، ولأنها تتفوق في الفيزياء والرياضيات
الحديثة ، فليس عليها بعد ذلك ألا تحسن شأنًا نسويًا واحدًا وألا تعرف من القرآن
والدين إلا ما تجتاز به امتحانًا ، دون ممارسة أو تطبيق ، ولماذا تتحجب هذه الفتاة
وأمها لا تلتزم كثيرًا بالحجاب الشرعي ! ! ولماذا تتحجب والحجاب مسألة
شخصية ! ! ولماذا تكره على الصلاة ؟ وليس لديها وقت لذلك ! ! فالوقت مزدحم بالدراسة والنادي والأتاري والفيديو والفسح ... الخ عندما تبلغ الفتاة سن الرشد فإنها ستختار (أو لن تختار) لنفسها الحجاب والصلاة وبقية الأمور المؤجلة ! ! أما الآن فالأم تسلح ابنتها بأساسيات الحياة وبما ينفعها حقًا في حياتها العملية ! !