فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 241

والرفاهية ؛ فهي أقدم مؤسسة اجتماعية يدَّعون أن الرجل يتسلط من خلالها على

المرأة ، ويمارس عليها أشكال القهر ، ومن أجل التحرير المزعوم للمرأة فإنهم

يرون ضرورة التخلص من شيء اسمه « الأسرة » ، ولو أدى ذلك إلى التمرد على

كل التعاليم الدينية ، والمبادئ الفطرية ، التي أرست دعائم الشعوب والأمم على مر

التاريخ البشري .

تلك هي رؤيتهم التي دأبوا على بثها بكل وسيلة ممكنة ، وذلك هو برنامجهم

الذي لم يسأموا من السعي لتحقيقه في الواقع ، وفرضه بالقوة [1] مستعينين بأمور

منها:

أولًا: وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها( المقروءة والمسموعة

والمرئية )، وهذا الأمر معلوم للجميع ومشاهد على أرض الواقع .

ثانيًا: الاستعانة بمؤسسات الهيمنة الدولية ، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ،

وصندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي . وهذا ما سيدور حوله الكلام إن شاء الله ؛

حيث إنه يقع في دائرة الاهتمام والمتابعة الشخصية .

ففي السنوات الأخيرة وخاصة في التسعينيات الميلادية ، كما سيتبين ذلك بعد

قليل كثفت الحركات النسوية جهودها ، وكذلك نشطاء حقوق الإنسان من أجل نقل

تصوراتها وأفكارها من حيز الكلام التنظيري إلى حيز التنفيذ العملي ، ومن الأطر

الثقافية ، والأخلاقية ، والاجتماعية الخاصة ببعض الشعوب والحضارات الغربية

إلى النطاق العالمي العام مستغلين طغيان موجة العولمة ؛ وذلك بإقامة مؤتمرات من

خلال هيئة الأمم المتحدة بعضها خاص بالمرأة ، وبعضها الآخر تصبح المرأة فيه

جزءًا مهمًا من قضاياها .

أولًا: أجهزة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة:

هناك أجهزة وهيئات تابعة للأمم المتحدة معنية بالمرأة تشارك في الإعداد

والتجهيز لهذه المؤتمرات ، منها:

أ - لجنة مركز المرأة التابعة للأمم المتحدة .

ب - صندوق الأمم المتحدة للسكان [2] .

ج - صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة .

د - برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت