فهرس الكتاب
والرفاهية ؛ فهي أقدم مؤسسة اجتماعية يدَّعون أن الرجل يتسلط من خلالها على
المرأة ، ويمارس عليها أشكال القهر ، ومن أجل التحرير المزعوم للمرأة فإنهم
يرون ضرورة التخلص من شيء اسمه « الأسرة » ، ولو أدى ذلك إلى التمرد على
كل التعاليم الدينية ، والمبادئ الفطرية ، التي أرست دعائم الشعوب والأمم على مر
التاريخ البشري .
تلك هي رؤيتهم التي دأبوا على بثها بكل وسيلة ممكنة ، وذلك هو برنامجهم
الذي لم يسأموا من السعي لتحقيقه في الواقع ، وفرضه بالقوة [1] مستعينين بأمور
منها:
أولًا: وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها( المقروءة والمسموعة
والمرئية )، وهذا الأمر معلوم للجميع ومشاهد على أرض الواقع .
ثانيًا: الاستعانة بمؤسسات الهيمنة الدولية ، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ،
وصندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي . وهذا ما سيدور حوله الكلام إن شاء الله ؛
حيث إنه يقع في دائرة الاهتمام والمتابعة الشخصية .
ففي السنوات الأخيرة وخاصة في التسعينيات الميلادية ، كما سيتبين ذلك بعد
قليل كثفت الحركات النسوية جهودها ، وكذلك نشطاء حقوق الإنسان من أجل نقل
تصوراتها وأفكارها من حيز الكلام التنظيري إلى حيز التنفيذ العملي ، ومن الأطر
الثقافية ، والأخلاقية ، والاجتماعية الخاصة ببعض الشعوب والحضارات الغربية
إلى النطاق العالمي العام مستغلين طغيان موجة العولمة ؛ وذلك بإقامة مؤتمرات من
خلال هيئة الأمم المتحدة بعضها خاص بالمرأة ، وبعضها الآخر تصبح المرأة فيه
جزءًا مهمًا من قضاياها .
أولًا: أجهزة الأمم المتحدة المعنية بالمرأة:
هناك أجهزة وهيئات تابعة للأمم المتحدة معنية بالمرأة تشارك في الإعداد
والتجهيز لهذه المؤتمرات ، منها:
أ - لجنة مركز المرأة التابعة للأمم المتحدة .
ب - صندوق الأمم المتحدة للسكان [2] .
ج - صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة .
د - برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .