فهرس الكتاب
فلم تكن إحداهن تكلم الرجال إلا من راء حجاب .
إذا كان الرجل نصف المجتمع فإن المرأة هي نصفه وحاضنة نصفه الآخر
فهذا الرجل نفسه قد تعرض لتربية المرأة أمًا وتأثيراتها أختًا وابنةً وزوجًا ، وإذا
كان في وسع الرجل أن يتنصل قليلًا أو كثيرًا من مهامه داخل بيته ، فإن المرأة لا
يسعها من ذلك أقله ، فهي المربية المدبرة المسؤولة ، شاءت أم أبت ، فإذا صلحت
صلح الأمر كله وإن غاب الرجل وإذا فسدت لم يُجْدِ مع ذلك دواء .
إن صلاح الرجل والمرأة ، مرتبط أساسًا بعودة المجتمع إلى نظام الإسلام ،
إنه في بلوغنا القيم الإيمانية التي تجعلنا نحيا في سبيل الله حياة ربانية كاملة ، في
أقوالنا وأفعالنا ومشاعرنا وأذواقنا ، وخلجات صدورنا وآفاق تصوراتنا ، وغايات
آمالنا ، إنطلاقًا من غاية التربية الإسلامية ومناهجها المبنية على تكوين الفرد
الصالح في نفسه المصلح لما اسّتُرّعي عليه .. وقد اسّتُرّعيت المرأة على البيت
المسلم الذي يمثل بحق نواة مصغرة للمجتمع كله ، بل الحياة بأسرها .
(1) انظر د يوسف القرضاوي الحل الإسلامي فريضة وضرورة ط 3 - 1397 هـ مكتبة وهبة القاهرة ص 44-45 .
ملفات
العولمة .. مقاومة وتفاعل
العولمة الاجتماعية للمرأة والأسرة
فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم [*]
أصبحت « المرأة » و « الأسرة » محورين أساسيين من محاور عمل
التجمعات والفعاليات الاجتماعية في العالم ، ولدى كثير من المنظمات والجمعيات
( الحكومية وغير الحكومية ) التي ترفع لواء ورداء الحرية والمساواة وحقوق
الإنسان .
كما أصبح الشغل الشاغل لتلك التجمعات والمنظمات: السعي لعولمة
الحضارة الغربية ممثلة في الحياة الاجتماعية لتلك الدول ؛ وذلك من خلال تقنين
الإباحية والرذيلة ، ومن خلال محاولة تعميم الشذوذ باسم حقوق الإنسان والحرية
الشخصية ، وتقويض بناء الأسرة ؛ لأنها في زعمهم أكبر عائق من عوائق التقدم