فهرس الكتاب
الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة فروقًا اجتماعية متصلة بالأدوار التي يؤديها
كلٌّ من الرجل والمرأة وليست متصلة بالخواص البيولوجية لكل منهما ؛ ومن ثَمَّ فإذا
قام الرجل بوظيفة المرأة وقامت المرأة بوظيفة الرجل فإنه لن يكون هناك ذكر
وأنثى وإنما سيكون هناك نوع ( جندر ) وهذا النوع هو الذي سيحدد طبيعة دوره في
الحياة بحيث يجوز للأنثى أن تمارس دور الذكر والعكس ، وبحيث لا تكون
هناك أسرة بالمعنى التقليدي ولا أبناء ولا رجل ولا امرأة ، وإنما أسر جديدة شاذة
وأبناءٌ نتاج للتلقيح الصناعي ؛ فأي فكر شيطاني ذلك الذي تتبناه( النسوية
الجديدة )؟ ! وأي قوة تجعل من الأمم المتحدة وأمريكا والغرب تتبنى هذا الفكر
الشيطاني لفرضه على العالم ؟ ! ! إنها تعبير عن إرادة لا نقول علمانية ، وإنما إلحادية لتحويل الوجود البشري وجودًا بلا قيمة ولا معنى تنتفي معه العناية من
استخلاف الله للإنسان في الأرض . وفي الواقع فإن هذا الفكر الإجرامي ليس
خطرًا على المجتمعات الإسلامية فحسب ولكنه خطر على الحضارة الإنسانية ذاتها ؛ لكن المجتمعات الإسلامية تأتي في القلب من معتقد هذا المخطط
الإجرامي البديل والجديد .
أدوات المرجعية الجديدة:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تم إرساؤه عام 1948 م يمثل البذرة
الأولى لهذه المرجعية الجديدة التي طرحت موضوع الأسرة والمرأة قضية عالمية
منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ، لكن ضجيج القضايا السياسية والاقتصادية على
دول العالم الثالث في هذا الوقت غطى على الجانب الاجتماعي والثقافي المتصل
بالأسرة والمرأة والأحوال الشخصية ؛ فمنذ عام 1950 م حاولت الأمم المتحدة عقد
الدورة الأولى لمؤتمراتها الدولية حول المرأة والأسرة بعنوان: ( تنظيم الأسرة ) لكن
الحكومة المصرية في العهد الملكي قاومته بقوة ، وأخفق المؤتمر الذي كان يترأسه
ماركسيٌّ صهيوني ، ثم عاودت الأمم المتحدة مرة ثانية تطلعها في بناء المرجعية