فهرس الكتاب
قضايا المرأة ليس سوى خضوع للقوى الدولية الخارجية التي تحب أن يعبر عن
أوضاع المرأة في العالم الإسلامي النسوةُ اللاتي يرددن الأفكار الغربية ويبشرن
بالأيديولوجية النسوية الجديدة .
وثيقة بكين .. مفردات المرجعية الجديدة:
وبالعودة إلى وثيقة بكين التي تمثل منتهى الفكر النسوي الجديد نجد مخططًا
واضحًا لتدمير الأسرة والمرأة ، وتدمير الحضارة البشرية ذاتها ، ويبدو لنا أن
الحضارة الغربية تريد أن تدمر الحضارات الأخرى وعلى رأسها الحضارة
الإسلامية بعد أن شارفت هي على الهلاك والتدمير والفوضى بسبب خضوعها
للأفكار النسوية والشذوذ الجنسي والأخلاقي [2] .
ومن المؤكد أن الجانب الثقافي والاجتماعي الذي يراد فرضه على الحضارات
الأخرى والإسلامية على رأسها هو جزءٌ مما أطلق عليه ( صموئيل هنتنجتون ) :
(صراع الحضارات) هذه الوثيقة وهي في حقيقتها تمثل مخططًا تحاول فرض
مصطلح ( النوعGender ) بدلًا من كلمة Sex والتي تشير إلى الذكر والأنثى أما
النوع فمعناه رفض حقيقة أن الوضع البيولوجي هو المصير لكل فرد ، ورفض
حقيقة أن اختلاف الذكر والأنثى هو من صنع الله عز وجل وإنما الاختلاف ناتج
عن التنشئة الاجتماعية والأسرية والبيئة التي يتحكم فيها الرجل . وتتضمن هذه
النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عليها ،
ومن ثَمَّ الاعتراف رسميًا بالشواذ والمخنثين والمطالبة بإدراج حقوقهم الانحرافية
ضمن حقوق الإنسان ومنها حقهم في الزواج وتكوين أسر والحصول على أطفال
بالتبني أو تأجير البطون . وتطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية
جنسية آمنة مع من تشاء وفي أي سن تشاء وليس بالضرورة في إطار الزواج
الشرعي ؛ فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقات (الآثمة) مأمونة
العواقب سواء من ناحية الإنجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدز .