فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 241

قضايا المرأة ليس سوى خضوع للقوى الدولية الخارجية التي تحب أن يعبر عن

أوضاع المرأة في العالم الإسلامي النسوةُ اللاتي يرددن الأفكار الغربية ويبشرن

بالأيديولوجية النسوية الجديدة .

وثيقة بكين .. مفردات المرجعية الجديدة:

وبالعودة إلى وثيقة بكين التي تمثل منتهى الفكر النسوي الجديد نجد مخططًا

واضحًا لتدمير الأسرة والمرأة ، وتدمير الحضارة البشرية ذاتها ، ويبدو لنا أن

الحضارة الغربية تريد أن تدمر الحضارات الأخرى وعلى رأسها الحضارة

الإسلامية بعد أن شارفت هي على الهلاك والتدمير والفوضى بسبب خضوعها

للأفكار النسوية والشذوذ الجنسي والأخلاقي [2] .

ومن المؤكد أن الجانب الثقافي والاجتماعي الذي يراد فرضه على الحضارات

الأخرى والإسلامية على رأسها هو جزءٌ مما أطلق عليه ( صموئيل هنتنجتون ) :

(صراع الحضارات) هذه الوثيقة وهي في حقيقتها تمثل مخططًا تحاول فرض

مصطلح ( النوعGender ) بدلًا من كلمة Sex والتي تشير إلى الذكر والأنثى أما

النوع فمعناه رفض حقيقة أن الوضع البيولوجي هو المصير لكل فرد ، ورفض

حقيقة أن اختلاف الذكر والأنثى هو من صنع الله عز وجل وإنما الاختلاف ناتج

عن التنشئة الاجتماعية والأسرية والبيئة التي يتحكم فيها الرجل . وتتضمن هذه

النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عليها ،

ومن ثَمَّ الاعتراف رسميًا بالشواذ والمخنثين والمطالبة بإدراج حقوقهم الانحرافية

ضمن حقوق الإنسان ومنها حقهم في الزواج وتكوين أسر والحصول على أطفال

بالتبني أو تأجير البطون . وتطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية

جنسية آمنة مع من تشاء وفي أي سن تشاء وليس بالضرورة في إطار الزواج

الشرعي ؛ فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقات (الآثمة) مأمونة

العواقب سواء من ناحية الإنجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت