فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 241

قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قيل:

يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ قال: فمن ؟ ) [1] .

ولقد غاب عن وعي أولئك النسوة أن الظروف الاجتماعية والقانونية

والتاريخية التي واجهت المرأة الأوربية مختلفة تمامًا عمّا واجهته المرأة المسلمة ؛

فالمرأة هناك تعيش مجتمعًا قائمًا على قوانين من وضع البشر وليست شرائع ربانية ؛ فكان هناك انتهاك وهضم لحقوق المرأة مما جعلها تثور وتتمرد لتحصل على

حقوقها .

أما المرأة المسلمة فقد أعطاها الإسلام حقوقها كاملة منذ أربعة عشر قرنًا ؛

فيحق لها أن تفخر وترفع رأسها عاليًا بتلك الحقوق التي لم تحصل عليها كثير من

النساء في أكثر البلدان التي تدعي الحضارة والتقدم إلى الآن .

لقد كرم الإسلام المرأة أحسن تكريم ، ورفع مكانتها ووضعها في المكان اللائق

بها ، ولم يفرق بينها وبين الرجل ، بل ساوى بينهما في الحقوق والواجبات ،

والثواب والعقاب . ولا أدري والله ما هي الحقوق التي تطالب بها المرأة المسلمة ؟

وقد أعطاها الإسلام كامل حقوقها الدنيوية والأخروية .. أما الدنيوية: فمنها حق

التعلم والعمل ، وحق التملك والتصرف بملكها وتجارتها دون تدخل من زوج أو أب . كما أعطاها حق اختيار الزوج ؛ وحق الخلع إذا لم توفق بزواجها . ومن حقها

أيضًا المحافظة على اسم عائلتها بعد الزواج ؛ وذلك بعكس المرأة الأوربية التي

تحمل اسم عائلة زوجها بعد الزواج . وأيضًا أُعطيت المسلمة حق الإرث فهي ترث

وتورث ، يقول تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ والأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ

نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا

[النساء: 7] .

وأما حقوقها ومساواتها مع الرجل في الأجر فقد بينه قوله تعالى: فَاسْتَجَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت