فهرس الكتاب
لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى [آل عمران: 195] .
وقوله تعالى: إنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ والْقَانِتَاتِ
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ
كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 35] . وبعد ذلك:
ماذا تريد المرأة أكثر من هذا ؟
وهنا سؤال يطرح نفسه: ما هو المطلوب من المرأة المسلمة أن تفعله ؟
المرأة المسلمة اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى أن تكون سلاحًا في وجه
أعدائها ؛ وذلك من خلال رفضها لكل الدعوات الكاذبة والخادعة التي ظاهرها
الرحمة وباطنها العذاب ، متمثلة قوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا
تَعْبُدُونَ [الكافرون: 1 ، 2] .
فعلى المرأة المسلمة أن تقف سدًا منيعًا إلى جانب الرجل المسلم في وجه ما
يخطط للأمة الإسلامية من خلالها ، فلا تكون عونًا لأعدائها وأعداء أمتها ؛ بل يجب
عليها أن تعي وتدرك ما يدور حولها من خطط لإبعادها عن دينها ورسالتها في هذه
الحياة وتهميش دورها في بناء مجتمعها الإسلامي ، وإشغالها بتوافه الأمور ،
وإضاعة وقتها في تتبع ما تبثه الفضائيات ، وما تنشره المجلات الهابطة من
عروض للأزياء وآخر الموديلات من مكياج وعطورات ، ومتابعة أخبار الفنانين
والفنانات !
إنه من المؤلم حقًا أن نرى إلحاح الإعلام المرئي والمقروء على جعل تلك
الشخصيات الفنية قدوة لأخواتنا وبناتنا المراهقات .. وما كثرة استضافتهن على
شاشات التلفزيون وصورهن على أغلفة المجلات وداخلها ، غير تأكيد على ذلك ؛