فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 241

وكأن الدنيا قد خلت إلا من هؤلاء !

إن أكثر ما يغيظ الغرب هو تمسك هذه الأمة بدينها ؛ فدعوتهم إلى تحرر

المرأة المسلمة والمتمثل عندهم بخلعها الحجاب واختلاطها بالرجال حتى يعم الفساد

في المجتمع الإسلامي ما هو إلا دليلًا كبيرًا على ما يكنه الغرب لنا من عداء ؛ فلن

يهنأ لهم بال ولا يستقر لهم حال حتى نترك ديننا ونعيش بتبعية كاملة لهم منفذين

رغباتهم وأمانيهم التي لا تنتهي إلا باتباع ملتهم كما أخبرنا به سبحانه وتعالى بقوله: { وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [البقرة: 120] .

فالواجب على المرأة المسلمة أن تعود إلى إسلامها وتتمسك به بكل قوة ،

وتعيش تعاليمه كلها منهجًا وسلوكًا ، وتطبقها على نفسها أولًا ثم على من هم تحت

رعايتها . فلا بد أن تعلم المرأة المسلمة قبل كل شيء أن الإسلام كلّ لا يتجزأ ؛

عقيدة ، وعبادة ، ومنهج حياة ؛ فإذا أرادت أن تأخذ منه ما يطابق هواها وتترك ما

يغايره فإن هذا ينقض العقيدة وسلامتها . يقول تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ

إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب: 36] .

لذلك يجب عليها أن تلتزم التزامًا كاملًا بما أمرها الشرع من حقوق وواجبات ،

والبعد عن كل ما نهاها عنه قبل أن يستشري الداء ويزيد البلاء ، فيعمنا الله بعقابه

في الدنيا من قبل أن نلقاه . كما قال تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَذِينَ ظَلَمُوا

مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ [الأنفال: 25] .

ومن الواجب على المرأة المسلمة أيضًا أن تعمل على تثقيف نفسها والتسلح

بالعلم الشرعي ، وذلك من خلال حضورها لبعض الدروس الشرعية المتاحة في

مجتمعها ، وسماعها للأشرطة المأمونة المتوفرة في السوق ، وكذلك تلاوتها للقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت