فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 241

أعظم معين على بلوغ الأهداف بعد عون الله (عز وجل) هو رسم الخطط

العلمية ووضوحها ، وتعيين الوسائل والطرق المعينة على الوصول إليها ، ومتابعة

العمل فيها بدقة وجدّ ، ولعل أهم الأهداف التي ينبغي للداعية رجلًا كان أو امرأة أن

يهتم بها في دعوته في داخل البيت وخارجه ، ما يلي [1] :

أولًا: التربية الإيمانية ، ويتحقق هذا الهدف بالعناية بوسائل منها: الوعظ

والرقائق ، ودراسة أسماء الله وصفاته وآثارها ، وآياته في الكون من خلال الوسائل

المتاحة ، ودراسة الآيات والأحاديث ذات الصلة بها .

ثانيًا: التأهيل العقدي ، بتأصيل عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًا ، وتأصيل

القضايا ذات البعد العملي كالشرك ، والولاء والبراء ، وخطر التشبه بغير المسلمين ، وذكر ملامح أهل السنة والجماعة .

ثالثًا: التأصيل العلمي والشرعي ، بتنمية حب العلم ، والاهتمام به ، وحفظ

القرآن الكريم ، وبعض الدروس والبرامج العلمية .

رابعًا: التأهيل الفكري ، بالتوعية بمعرفة التيارات والأفكار المنحرفة ،

وخطط الأعداء الماكرة التي كثيرًا ما تخدع المرأة بأنواع من زخرف القول وادعاء

إنصافها وتحريرها . ومن التأهيل الفكري أيضًا: توضيح المفاهيم الإسلامية الغائبة

لدى كثيرات في خضم كثير من المناهج القاصرة والبعيدة عن التأصيل الشرعي في

مناهج مدارس البنات في أكثر ديار الإسلام . والحق يقال: إن تعليم البنات في

السعودية يعتبر نموذجًا طيبًا للالتزام الشرعي ، ويستحق التقدير .

خامسًا: التأهيل الدعوي ، ويمكن تحقيقه من خلال: تحميل المدعوين همّ

الإسلام والدعوة ؛ بتبصيرهم بأحوال المسلمين وجهود الأعداء ، وتكوين الثقافة

الدعوية ، وبناء المبادرات الذاتية والمشاركة الفعالة في الدعوة ، وتنمية الملكات

التي يُحتاج إليها في الدعوة .

سادسًا: تنمية الملكات التربوية ، نظريًا وعمليًا بالاستفادة من الأخطاء وكيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت