فهرس الكتاب
وهو إعداد غاية في الأهمية لارتباط وظيفة الداعية بالناس ، وهم مختلفون في
أديانهم وثقافاتهم وعاداتهم وأخلاقهم وأهوائهم وأهدافهم .
3-الإعداد الاجتماعي: وهو أن تعيش الداعية الحياة الإسلامية في الأسرة
والمجتمع تطبيقًا عمليًا كما تعلمتها نظريًا ، وكما تريد للناس أن يكونوا ، وذلك
بالتزام دين الله (عز وجل) ، والتخلق بأخلاق الإسلام ، وأخلاق الدعاة بخاصة ،
وإلا كانت الداعية على هامش المجتمع .
ومن أهم عناصر الإعداد الاجتماعي: الشعور بأن الدعوة حق لجميع الناس
يجب بذلها لهم ، والصدق والأمانة والكرم والسخاء في حدود ما تملك ، والزهد
والعفة ، والحلم والعفو ، والرحمة ، والتواضع ، والمودة والتآلف [4] .
الثاني: الإعداد التطبيقي:
وهو: تهيئة الداعية بالتدريب العملي على فن الإلقاء ، والكتابة ؛ لنقل دين
الله (سبحانه وتعالى) إلى الناس ، عن طريق الخطبة والدرس والمحاضرة والندوة ،
والكتابة بأنواعها المختلفة .
وهو أمر في غاية الأهمية ؛ إذ الإلقاء والكتابة هما وسيلتا مخاطبة الناس
بالدعوة ، وبهما نحصّل الثمرات المرجوّة من الإعداد النظري ، فكم من الدعاة مَنْ
يضعف أثره بسبب ضعف إعداده التطبيقي ، وقد حصل في هذا الإعداد تقصير
كبير ، أسهم في قلة الدعاة المؤثرين .
ويقوم هذا الإعداد على أمرين:
أولًا: فن الإلقاء للمحاضرة أو الدرس أو الندوة ، أو الكلمة أو الموعظة أو
الخطبة .. ونحو ذلك .
ويعتمد على عنصرين:
1-إقناع المستمع بمخاطبة عقله بالأدلة والبراهين .
2-إثارة عاطفته وأحاسيسه ومشاعره وهما أساس التأثير .
ولكل نوع من أنواع الإلقاء خصائصه ومميزاته وفوائده وأسسه وطريقته
الخاصة ، ويتطلب الإعدادُ لها جانبين:
أ - النظري: بمعرفة أهمية الخطبة مثلًا وأنواعها وصفات الخطيب .
ب- العملي: بالتطبيق والإلقاء أمام النساء في خطبة في المسجد أو المدرسة