فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 241

وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... [التوبة: 71] ، وهذا دليل على وجوب الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر عليهن كوجوبه على الرجال ، حيث وجدت

الاستطاعة ، وكذا قوله: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ... ) ، وفيه:

(والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده ، وهي مسؤولة عنهم) ، والراعي: هو

الحافظ المؤتمن على ما وضع عنده ، الملتزم صلاح ما قام عليه .

3-بعض الأحوال والقرائن والأحكام الشرعية ، نحو:

أ- حرمة الاختلاط بين الجنسين ؛ مما يعني وجوب قيام داعيات بين صفوف

النساء .

ب- وجود بعض الأحكام الشرعية التي اختصت المرأة بروايتها عن النبي .

ج- صعوبة قيام الدعاة من الرجال بكل ما تحتاجه الدعوة بين النساء ؛

لاختصاص المرأة ببعض الأحكام والأعذار الشرعية ، التي يصعب إفصاح الرجال

عنها ، وتستحيي النساء من السؤال عنها [9] ، إلى غير ذلك من الأمور التي

يصعب القول معها بغير الوجوب .

حقيقة دور المرأة الدعوي المطلوب:

الناظر في دور المرأة المسلمة في هذا المجال يجد أنه كان لدعم عمل الرجل ،

ولا يصح بحال أن يستهان بهذا الدور ؛ فإن المرأة تمثل السكن النفسي للرجل ،

وهي بذلك تؤدي دورًا دعويًا مهمًا ؛ لأنه لا يستطيع حل مشكلاته الخاصة إذا كان

مشغول البال ، فضلًا عن تحمله أعباء الدعوة . وكم عرفت الدعوات أناسًا سقطوا

على طريق الدعوة أو ضعف إنتاجهم ؛ لهذا السبب .

وموقف خديجة (رضي الله عنها) في مواساة النبي -صلى الله عليه وسلم-

ومؤازرته وعونه: أكبر دليل على الأهمية البالغة لهذا الدور . ولقد تأملت في حال

الصحابة (رضي الله عنهم) وسلف الأمة (رحمهم الله) في انطلاقهم في كل صقع من

الأرض ، مجاهدين ودعاة ومربين ... وغياب بعضهم المدد الطويلة فألفيتها تعطي

أوضح دليل على ما كان لنسائهم من دور فعّال في تربية أبنائهم ، الذين كانوا على

خطى آبائهم ؛ دينًا ومنهجًا وقوة ومَضَاء ! ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت