الرومان إعجابًا أو تلتهب الأكف من التصفيق الحاد حين يتمكن أحد العبيد من تسديد طعنة نافذة في جوف القلب تقضى على غريمه!!
ويقول م. ب تشارلز ورث في كتابه"الامبراطورية الرومانية": (كان هناك - دون شك - الحاكمون بأمرهم، فقد أصر سيد على أن يقف العبيد حول المائدة صامتين، وكان يعاقب من يسعل منهم أو يعطس بالجلد!! واعتادت إحدى السيدات أن"تعض"جواريها في نوبات غضبها، وكانت أخريات يأمرن بجلد الجارية إذا لم تُحسن تصفيف شعر سيدتها!! وألقى أحد العبيد المعذبين بنفسه من فوق سطح المنزل فخر صريعًا هربًا من السباب وإهانات سيده المتوحش، وطعن أحد العبيد الهاربين من الجحيم نفسه حتى الموت حتى لا يعود إلى الرق مرة أخرى. ومثل هذه الحوادث كثير) (9) .. انتهى.
وكان من الطبيعى أن تندلع ثورات عارمة احتجاجًا على وحشية السادة الرومان تجرى فيها دماء الطرفين أنهارًا، لكنها للأسف كانت تنتهى بمقتل جميع العبيد الثائرين، والويل لمن يبقى حيًا حتى ممن لم يشاركوا في التمرد!!
ومازلنا نذكر الأعمال الفنية الرائعة التى خلدت ثورات العبيد المطحونين، ومن أشهرها فيلم"سبارتاكوس محرر العبيد"وغيرها، وكذلك العشرات من الكتب والأبحاث العلمية والتاريخية التى دونت فظائع الاستعباد في أوروبا. والعجيب أن أولئك الذين يتطاولون على الإسلام يعتريهم الخرس التام، ولا يعلقون ببنت شفة على تاريخ آبائهم الأسود بهذا الصدد!!.
القرون الوسطى
فى القرون الوسطى كان الأرقاء في فرنسا وإيطاليا والجزر البريطانية وأسبانيا القديمة يكلفون بالأعمال الزراعية من حرث وزرع وحصد؛ لأن الأعمال اليدوية في نظرهم