الصفحة 179 من 195

ويذكر الإمام ابن القيم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتق ريحانة بنت زيد وتزوجها ثم طلقها تطليقة. والمهم هنا ما رواه الواقدي وشرف الدين الدمياطي من أن الرسول عليه السلام قد أعتقها بدورها. ثم يضيف ابن القيم أنه عليه السلام أعتق أبا رافع، وأسلم، وثوبان، وأبو كبشة سليم، وشقران واسمه صالح، ورباح، ويسار، ومدعم، وكركرة وهم من النوبيين. كما أعتق سفينة بن فروخ واسمه مهران، وأنجشة الحادي، وأعتق أنيسة وكنيته أبو مشروح، وأفلح، وعبيدة، وطهمان قيل إن اسمه كيسان، وذكوان، ومهران، ومروان، وكذلك حنين، وسندر، وفضالة، ومأبور، وأبو واقد، وواقد، وقسام، وأبو عسيب، وأبو مويهبة رضي الله عن الجميع. وكذلك أعتق النبي سلمى أم رافع، وميمونة بنت سعد، وخضيرة، ورضوى، وريشة، وأم ضمير، وميمونة بنت عسيب رضي الله عنهن. وذكر الصنعاني في"سبل السلام"- كتاب العتق- نقلا عن صاحب كتاب"النجم الوهاج"أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتق ثلاثة وستين مملوكا بعدد سنوات عمره الشريف. وأعتقت زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها وحدها سبعة وستين عبدا وجارية بعدد سنوات عمرها أيضا. و أعتقت السيدة خديجة بنت خويلد زوج النبي عليه السلام عشرات من العبيد والجواري قبل وبعد الإسلام رضي الله عنها. وأعتقت السيدة أم سلمة عشرات العبيد رضي الله عنها. والثابت من حديث البخاري عن جويرية أنه عليه السلام:"لم يترك عند وفاته درهمًا ولا دينًارا ولا عبدًا ولا جارية". وهذا وحده كاف للرد على أولئك الحاقدين الذين لا يفهمون - أو يتجاهلون عمدا - كل تلك المواقف التحريرية الخالدة في السيرة العطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت