فهرس الكتاب
عليه وتبشره بالرضوان والفوز الكبير. قال تعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ" (البقرة: 207) . قال ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وغيرهم: نزلت هذه الآية في صهيب بن سنان الرومي، عندما اضطره المشركون إلى التخلي عن كل ما يملك ليسمحوا له بالهجرة إلى حيث النبي في يثرب، فأعطاهم كل ماله ليهاجر ويفر بدينه (12) ، وروى ابن مردويه - فيما ينقله ابن كثير - أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشّره قائلا له مرتين"ربح صهيب ربح صهيب".
لكل هذه المواقف المضيئة في السيرة العطرة وغيرها، لم يملك المنصفون من غير المسلمين سوى الاعتراف لسيد الخلق عليه السلام بأنه رسول من عند الله حقًا، والإقرار بما كان عليه من خلق عظيم لم يؤت مثله أحد من قبل أو من بعد. وقد وصفه أحد هؤلاء وهو الدكتور راما كريشنا راو - بصفات عظيمة كثيرة منها أنه هو بحق:"محرر العبيد"صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (13) .
اللهم كما أعتقت رقاب البلايين من الكفر والرق، أعتق رقابنا وإياهم من النار. آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين