فهرس الكتاب
واعتبر التقرير أن"الإرهابيين المحتملين الذين خُطفوا لا يستفيدون من أية حقوق مدنية أو الحقوق في زمن الحرب، فضلًا عن ثبوت تعرضهم للتعذيب الوحشي لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات."
وأوضح مارتي أن تقريره الأول يتعلق أساسًا بعمليات النقل غير الشرعية لمعتقلين بين دول، وعمليات الاسترداد الاستثنائية، أما تقريره الثاني فإنه يتعلق بالجانب الآخر من مهمته وهو عمليات الاعتقال السرية والتعذيب (2) .
وكانت صحيفة"واشنطن بوست"الأمريكية قد كشفت بدورها وجود سجن سري آخر للمخابرات الأمريكية في إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق، يحتجز فيه الأمريكان عددًا من أهم معتقلي تنظيم القاعدة، ويتم استجوابهم فيه بأساليب تعذيب همجية. وأضافت الصحيفة أن السجن المذكور هو حلقة واحدة من سلسلة واسعة النطاق تضم عددًا من السجون السرية المشابهة في 8 دول على الأقل بأوروبا فضلًا عن معتقل جوانتانامو الشهير بكوبا!! وأكدت الصحيفة علم الرئيس بوش، وكبار مسئولي إدارته وكبار قادة الدول المشار إليها بوجود السجون التي يطلقون عليها"المواقع السوداء"!! إنها فعلًا"بقع سوداء"تضاف إلى مثيلاتها المشينة في"الثوب"الغربي المتهتك!! ولا يوجد لدينا ما يمكن أن نضيفه إلى ما ذكره التقريران الأوروبيان والصحيفة الأمريكية سوى تساؤل بسيط: أين هذا"الإجرام الغربي"من"نبل"الإسلام وإحسانه إلى الأسرى؟!!.
دماء على صدر القوقاز
ليست دول الغرب وحدها هي التي تمارس الاستعباد العسكري المعاصر. فقد أبت روسيا إلا أن تشارك بدورها في قهر المسلمين، واستغلالهم والفتك بهم، ولا عجب فالقوم كلهم - شرقًا وغربًا - لا يطيقون إسلامًا ولا مسلمين. والمثال الصارخ هنا هو ما يحدث في جمهورية"الشيشان"ذات الأغلبية المسلمة. تقع الشيشان في منطقة القوقاز التي تعوم على بحر هائل من النفط والغاز الطبيعي، وهذا يفسر أحد أهم