فهرس الكتاب
أسباب الصراع المحموم على احتلال المنطقة وبسط السيطرة عليها من قبل الروس وغيرهم. وقد ساند الغرب المسيحي دول البلطيق الثلاث"لاتفيا"و"أستونيا"و"مولدافيا"للحصول على الاستقلال بعد انهيار ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي، لكنه لم ير أهمية لمساندة الشيشان المسلمة لكي تتحرر بدورها. وهذا مثال آخر للنفاق الغربي وازدواجية المعايير في كل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين من قضايا.
وهكذا افترس الدب الروسي"الشيشان"الصغيرة في ظل التواطؤ الرهيب من جميع الدول والهيئات العالمية وعلى رأسها الأمم المتحدة.
خلال الحرب الأولى استشهد أكثر من 120 ألف مسلم شيشاني، وإذا أضفنا إلى هذا الرقم ضحايا الحرب الشيشانية الثانية - الدائرة حتى الآن - فإن الرقم يرتفع إلى أكثر من 200 ألف شهيد يمثلون ربع تعداد الشيشان!! هل يتخيل أحد فداحة الكارثة؟ كل أسرة مسلمة في الشيشان فقدت ربع أعضائها في الحرب المجنونة التي يشنها الروس عليهم، فضلًا عن عشرات الألوف من المعتقلين الذين تمارس أجهزة القمع الروسية ضدهم أبشع أساليب التعذيب والبطش والتصفية الجسدية. ومن لم يقتل أو يعتقل حتى الآن، يجري اغتصابه وإذلاله وتركيعه. نشرت الصحف البريطانية مؤخرًا مأساة قرية شيشانية مسلمة تعرضت لحملة مداهمة روسية. وقام الروس باعتقال كل السكان في الساحة الرياضية بالقرية. و أصدر القائد الروسي أمرًا لعدد من جنوده بنزع ثياب النساء بالكامل، ثم اغتصابهن أمام رجالهن وأطفالهن!! وعندما تعالت صيحات الرجال المكبلين بالأغلال استنكارًا للاعتداء على أعراض نسائهن، أمر القائد المجرم باغتصاب الرجال أنفسهم!! ترى هل هذا أقل مما كان يحدث للعبيد في عهود قياصرة روسيا أو أباطرة الرومان؟!!
عولمة الرق!!
يقوم نظام العولمة الحالي على تحكم النظام الاقتصادي الأمريكي الرأسمالي في العالم. هذا النظام تنتج عنه سلبيات عدة، من أهمها عدم ضبط مسألة تضخيم