فهرس الكتاب
الفصل الرابع
الاتجار بالبشر
هناك صورة أخرى من صور الاستعباد الإجرامى للبشر في القرن الحادى والعشرين. فرغم أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948، ينص على أنه"لا يجوز الاحتفاظ بشخص في الرق أو في السخرة، وتحظر السخرة والاتجار في الرقيق بجميع أشكالهما"فإن منظمة مناهضة الرق العالمية تؤكد أن 27 مليون شخصا ما زالوا يخضعون لشتى ألوان العذاب في جحيم العبودية خاصة النساء والأطفال.
وفى مؤتمر مكافحة العنصرية التابعة للأمم المتحدة الذى عقد في دربان بجنوب أفريقيا مؤخرا أعلنت حقائق خطيرة عن تجارة الرقيق في أفريقيا. وتبين من خلال جلسات المؤتمر أن المنطقة الواقعة على امتداد الساحل الأفريقى الغربى التى كانت موطنا للرقيق الأصليين في القرن السابع عشر هى نفسها التى تشهد ازدهارا للاتجار في الرقيق في العصر الحديث، حيث يضطر ضحايا العبودية إلى العمل في المزارع والمصانع والمنازل بالإضافة إلى عمل الفتيات كعاهرات.
ومن النماذج الصارخة لاتفاقات السخرة والتى أشارت إليها إحدى ورقات المؤتمر نص عقد عمل لفتاة من نيجيريا وكشفته الشرطة في أسبانيا على:"أتعهد بأن أدفع للسيدة ... مبلغ أربعين ألف دولار، وألا أبلغ الشرطة بذلك، وفى حالة عدم الوفاء فمن حقها أن تقتلنى وأسرتى في نيجيريا"!!.
وأضافت الورقة أنه يتم إغراء الفتيات اللاتى يبلغن من العمر حوالى عشرين عاما بالعمل في أوروبا في المطاعم، وبالطبع يوافقن في الحال، ثم يجدن أنفسهن يعملن في الدعارة مثل كثيرات قبلهن. وفى الوقت الحاضر تباع آلاف الفتيات من نيجيريا