الصفحة 59 من 195

وغانا والسنغال والكاميرون وساحل العاج"لأسياد"أوروبيين، وينتهى الحال بمعظمهن إلى الاشتغال بالدعارة.

وتؤكد منظمة"ووتكليف"المناهضة للاتجار في الأيدى العاملة من النساء والأطفال - ومقرها مدينة أبوجا في نيجيريا - أن حوالى 11130 فتاة من نيجيريا وحدها تم تهريبهن إلى فرنسا خلال العامين الماضيين.

ولم يقتصر الأمر على الضحايا الأفارقة، بل إن الملايين من أطفال ونساء دول أوروبا الشرقية الفقيرة يسقطن في هاوية الرق، لإجبارهن - بعد الترحيل إلى غرب أوروبا - على العمل كعاهرات أو بائعات مخدرات أو الخدمة في المنازل. وتقول المنظمات الدولية أنهن يعانين من تسليط القوادين والمافيا التى تحصد بلايين الدولارات من الاتجار بأجساد الضحايا، ولا يُطعمن إلا الفتات، ولا علاج لمن تصاب بمرض خطير ناتج عن البغاء، بل يتم التخلص منها بالتصفية الجسدية كأى حيوان غير مرغوب في بقائه حيّا!! (1) .

وقد أكد المجلس الأوروبى في تقريره الذى نُشر مؤخرا في باريس أن آلافا من النساء في أوروبا هن من ضحايا الاستعباد المنزلى، يخدمن في منازل دبلوماسيين يعتبرون أنفسهم فوق القانون، وهم بمنأى عن العقوبات. وأعلن مقرر الجمعية البرلمانية في المجلس الأوروبى الأيرلندى"جون كنور": أن الحصانة غالبا ما تعتبر مرادفا للإفلات من العقوبات"، وتتحدث الوثيقة عن أماكن تكثر فيها العبودية المنزلية ووثيقة الصلة بالوسط الدبلوماسى، وتقترح مجموعة من التدابير لمكافحة هذه الآفة، ولكن كالعادة لا جدوى ولا حياة لمن تنادى!!"

وأضاف المقرر أن على جميع دول أوروبا أن تُضَمِّن قوانينها الجزائية ما يدين العبودية المنزلية، وهذا ليس موجودا في الوقت الراهن. فبلجيكا وإيطاليا والنمسا تستخدم كلها القوانين لمكافحة العبودية المنزلية، لكن لم تصدر أحكام حتى الآن ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت