الصفحة 8 من 195

عرب الجاهلية

ولم يختلف الحال لدى العرب قبل الإسلام عن غيرهم من الأمم في ميدان الرق. فقد كان مألوفًا أن تتخذ القبائل المنتصرة من أطفال ونساء القبائل المهزومة عبيدًا وجوارى.

وكان بعض مشاهير مكة مثل عبد الله بن جدعان من تجار الرقيق (4) . وتذكر كتب التاريخ أن عددًا من مشاهير الصحابة كانوا عبيدًا قبل الإسلام، منهم زيد بن حارثة رضى الله عنه الذى اختطف وهو صغير، وباعه الخاطفون في سوق عكاظ حيث اشتراه أحد أقارب السيدة خديجة رضى الله عنها. وكذلك اختطف بعض قطاع الطرق سلمان الفارسى رضى الله عنه أثناء رحلته إلى الشام، وباعوه لبعض يهود يثرب قبل هجرة النبى صلى الله عليه وسلم إليها. وكان بلال بن رباح وعمار بن ياسر وذويهما عبيدًا بمكة المكرمة قبل الإسلام، وتعرضوا لتعذيب مروّع من سادتهم لإجبارهم على ترك الإسلام. وكانت"سميّة"أم عمَّار رضى الله عنها أول شهيدة في الإسلام، إذا قتلها أبو جهل لعنه الله بطعنة في قُبلها لرفضها الارتداد عن دين الحق. وكانت"ثويبة"إحدى مرضعات الرسول صلى الله عليه وسلم مولاة لعمه أبى لهب .. وكانت حاضنته"أم أيمن"جارية لأبيه عبد الله بن عبد المطلب قبل مولده، وانتقلت ملكيتها إليه بعد وفاة أبيه.

الرق في فارس

وفى بلاد فارس كان الأرقاء يُتخذون للرعى والزراعة، ويستخدمون فيما تحتاج إليه البيوت من الزينة والعمل. وإذا ارتكب الرقيق ذنبًا عوقب عقابًا معتدلًا، فإذا ارتكبه مرة أخرى فلسيده أن يعاقبه بما يشاء، وله أن يقتله. وكان الأكاسرة ينظرون إلى كل من هو غير فارسى على أنه عبد مملوك لهم، ولا حق له في أى شىء سوى الطعام والشراب كأى حيوان!!.

الرق عند الهنود القدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت