كان لدى الهنود القدماء طبقات أعلاها: طبقة الأشراف وهم البراهمة، أما طبقة العمال، فهى الطبقة الدنيا التى تستخدم في الأعمال، وتعامل معاملة بشعة. وللطبقة الأولى السيادة والسيطرة، وعلى الطبقة الثانية - وهى طبقة الأرقاء - الطاعة والخضوع. ويستمر الرقيق خادمًا طوال حياته. وكانت القوانين التى يحاكم بها جائرة، فإذا اعتدى رقيق على بَرهَمى حكم على الرقيق بالقتل. وإذا شتمه بلفظ بذىء قُطع لسانه. وإذا احتقره عُوقب بوضع خنجر محمى بالنار في فمه. وإذا تجرأ ونصح لبرهمى نصيحة تتصل بواجبه أمر الملك بوضع زيت ساخن في أذنه وفمه. وإذا اغتصب برهمى شيئًا من الرقيق حكم عليه بدفع غرامة مالية. وإذا سرق عبد شيئًا من برهمى حكم عليه بالإحراق!!. وكانت الأعمال النجسة تترك للعبيد ليقوموا بها، والأعمال المقبولة يقوم بها الخدم. وكانت في الهند طائفة أخرى منبوذة تُسَخَّر للخدمة كالعبيد.
الرق عند الصينيين
كان الفقراء من الصينيين القدماء يبيعون أبناءهم وبناتهم لشدة فقرهم وحاجتهم. وكان للسيد الحق في بيع من لديه من الأرقاء وأولادهم. وقد عرف الصينيون بالذكاء والحكمة والرقة والمروءة والإنسانية. فالرقيق في الصين كان يعامل بشكل أفضل كثيرًا من نظرائهم في أوروبا (6) .
الرق عند الإغريق
(وفى أثينا كانت هناك طبقات ثلاث: طبقات المواطنين والغرباء والعبيد. ويقدر سويداس Suidas عدد العبيد الذكور وحدهم بمائة وخمسين ألفًا، معتمدًا في تقديره على خطبة معزوة إلى هبيريدس ألقيت في عام 338 ق م، وإن لم تكن نسبتها إليه موثوقًا بصحتها. ويقول أثيديوس: إن تعداد سكان أتكا الذى أجراه دمتريوس فاليريوس- حوالى عام 317 - يقدر المواطنين بواحد وعشرين ألف، والغرباء بعشرة آلاف، والأرقاء بأربعمائة ألف. ويقدر تيموس - عام 300 - عبيد كورنثة بأربعمائة