الصفحة 85 من 195

بإسلام حاكم كشمير الهندوسي"رنجن شاه"الذي غير اسمه إلى (صدر الدين) وبإسلام الحاكم أسلم معظم الهندوس. واستمر الحكم الإسلامي في كشمير سبعة قرون تقريبا، حتى قام السيخ بحركة دموية سيطروا بها على المنطقة عام 1819 م وحتى عام 1846م. وخلال تلك الفترة مارس السيخ أشد صور الاضطهاد والقهر ضد أغلبية السكان من المسلمين. وفي عام 1846 احتلت بريطانيا الهند وكشمير. وبعد الاحتلال الانجليزي بعام واحد - أي في سنة 1846م - وقعت واحدة من أسخف مهازل التاريخ بمكيدة بريطانية مفضوحة. فقد باعت بريطانيا منطقة كشمير وجامو بأرضها وشعبها وكنوزها الطبيعية النادرة إلى مهراجا هندوسي يدعى"جولان سيخ"بمبلغ سبعة ملايين ونصف مليون روبية (!!) .

وتعرف هذه الصفقة بالغة الشذوذ باسم اتفاقية"أرميستاز"، وقد أعادت إلى الأذهان ما كان يحدث في القرون الأولى من بيع للأراضي والأقاليم بما عليها من الناس والدواب والخيرات!!.

وهكذا باع من لا يملك لمن لا يستحق إقليمًا وشعبًا بأكمله بأبخس الأثمان!! فهل عرف تاريخ النخاسة العالمية أغرب من هذه الصفقة؟!!.

وكانت هذه لعبة استعمارية مقصودة كعادة الاستعمار الأوروبي الذي دأب على بث الألغام القابلة للتفجير في أية لحظة، تارة بحدود مصطنعة متنازع عليها بين الدول، أو تحريضًا للأغلبية ضد الأقلية أو العكس، أو زرع عوامل الفتن والقلاقل والحروب الأهلية بمثل هذه الصفقة المثيرة للسخرية، والتي بمقتضاها اشترى مهراجا نصف مخبول شعبًا بما يعادل ثلاثمائة ألف دولار أمريكي!! وبعد قرن كامل من العام الذي سطر فيه صك البيع للمهراجا دخلت القوات الهندية كشمير، وبذلك انكشف المخطط الخبيث الذي أعده الانجليز والهندوس.

ويصف مؤرخ كشميري ما حدث قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت