فهرس الكتاب
تسهيل عملية التطهير العرقي، وإجبارهم على الهجرة إلى باكستان أو الجزء المحرر من كشمير تمهيدًا لإحلال الهندوس بدلًا منهم، وبذلك تضيع كشمير إلى الأبد!! ونظرًا لأهمية وخطورة التقرير رأيت أنه من الأفضل سرده حرفيًا بلا أي رتوش، أو تدخل من جانبي. ويكفي أن نشير إلى ما تضمنه التقرير من أدلة طبية قاطعة وشهادات الضحايا وشهود آخرين، بل واعترافات جنود ومسئولين هندوس بوقوع مثل هذه الجرائم الفاضحة. وفيما يلي فقرات مطولة من التقرير ننقلها حرفيًا:
"لقد أصبحت ولاية جامو وكشمير الواقعة بين الهند وباكستان منذ شهر يناير 1990 مسرحًا لصراع وحشي بين قوات الأمن الهندية والمسلمين المسلحين الذين يطالبون بالاستقلال عن الهند أو الانضمام إلى باكستان. ولقد انتهجت الحكومة المركزية في الهند سياسة قمعية في كشمير، في إطار جهودها لسحق الحركة المسلحة هناك، مما نجم عنه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من جانب قوات الجيش والقوات شبه العسكرية الهندية. وطوال فترة الصراع اتخذت قوات الأمن الهندية- عن عمد- المدنيين هدفًا لها، حيث إنه من المعتقد أن الغالبية العظمى من المدنيين يتعاطفون مع الجماعات المسلحة في كشمير. ولقد دأبت قوات الأمن الهندية على الاعتداء على المدنيين خلال عمليات البحث عن المسلحين، وكذلك تعذيب وإعدام المعتقلين في السجون، إلى جانب قتل المدنيين في هجمات انتقامية."
و قام ممثلون عن منظمتي"مراقبة آسيا"و"أطباء من أجل حقوق الإنسان"بزيارة لكشمير في أكتوبر عام 1992 م بغرض جمع الأدلة عن عمليات الاغتصاب وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، وكذلك انتهاكات قوانين الحرب التي ترتكبها قوات الأمن الهندية. وأدانت المنظمتان هذه الجرائم باعتبارها انتهاكًا لحقوق الإنسان وانتهاكًا للقانون الإنساني.
ومنذ أن بدأت الحكومة الهندية حملتها القمعية ضد المسلمين في كشمير بشكل مكثف في يناير عام 1990 ازدادت بشكل كبير عمليات الاغتصاب التي يرتكبها أفراد