فهرس الكتاب
إلى جماعات الأقليات في الهند (مثل المسلمين) . وفي بعض الحالات يتم أخذ النساء رهن الاعتقال للاشتباه في ارتكابهن جرائم صغيرة للغاية، أو لاتهامهن بجرائم أكبر، كما يتم اعتقال النساء كرهائن لمجرد قرابتهن لأشخاص مطلوب القبض عليهم في جرائم سياسية أو جنائية. ويتم في بعض الحالات اعتقال النساء كوسيلة من جانب رجال الشرطة للحصول على رشوة في مقابل إطلاق سراحهن. والنساء في جميع هذه الحالات عرضة للاغتصاب من جانب رجال الأمن، كما تحدث جرائم الاغتصاب على نطاق واسع خلال عمليات قمع حركات التمرد التي تحدث في أنحاء مختلفة من الهند خاصة في ولاية"أسام"ومناطق الصراع الأخرى في شمال شرق الهند. إن قوات الجيش والشرطة الهندية تلجأ إلى الاغتصاب كسلاح لتوقيع العقاب والترهيب والإكراه والإذلال والامتهان. (هل كان يحدث للعبيد الرومان أبشع من هذا؟!!) .
وفي الحقيقة لا توجد هناك إحصائيات دقيقة عن عدد حالات الاغتصاب التي ترتكبها قوات الأمن الهندية في كشمير، غير أن جماعات حقوق الإنسان قد سجلت الكثير من الحالات منذ عام 1990. كما أن حالات اغتصاب عديدة قد جرت في قرى نائية، ولهذا فإنه يكون من المستحيل حصرها، غير أنه مما لا شك فيه أن اللجوء إلى ارتكاب جرائم الاغتصاب يعتبر أمرًا شائعًا في كشمير وغالبًا ما يمر دون عقاب!!.
وتضيف المنظمات الدولية:"إن السلطات الحكومية الهندية نادرًا ما تُجري تحقيقات بشأن الاتهامات الموجهة لقوات الأمن والخاصة بارتكاب جريمة الاغتصاب في كشمير. وتعد محاكمة اثنين من الجنود الهنود لاغتصابهما سائحة في أكتوبر عام 1990 هي الحالة الوحيدة- على حد علمنا- التي سمحت الحكومة الهندية بنشرها على العامة، وقد تم الحكم على الجنديين - نظريا فقط - بالسجن، بيد أنه حتى شهر إبريل عام 1993 كان الجنديان لا يزالان في مواقعهما العسكرية (!!!) ."